القمة الخليجية.. هل تنهي الأزمة المستمرة منذ 3 سنوات؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يتوقع أن تهيمن أزمة المقاطعة التي تسببت بشرخ في العلاقات بين قطر وأربع دول عربية، على قمة مجلس التعاون الخليجي المقررة في السعودية الثلاثاء المقبل، وسط مؤشرات من قطر والسعودية خصوصا على رغبة بالتوصل إلى حل.

 

وقطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين في يونيو 2017 العلاقات مع الإمارة الثرية واتهمتها بدعم مجموعات متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة، كما أخذت هذه الدول على قطر تقربها من إيران.

 

واتّخذت الدول الأربع إجراءات لمقاطعة قطر، بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، ومنع التعاملات التجارية مع الإمارة ووقف دخول القطريين أراضيها، ما تسبب بفصل أفراد عائلات من جنسيات مختلطة عن بعضهم.

 

وبعد قطع العلاقات، أصدرت الدول الأربع قائمة تضم 13 مطلبا من قطر تشمل إغلاق شبكة "الجزيرة" الإعلامية وخفض مستوى علاقات قطر مع تركيا، لكن الدوحة لم تذعن علناً لأي من المطالب. .

 

ويأتي اجتماع القمة الخليجية، الثلاثاء، بينما كثفت واشنطن ضغوطها على الدول المتخاصمة لحل الأزمة، مشدّدة على أن وحدة الخليج ضرورية لعزل إيران مع اقتراب ولاية الرئيس دونالد ترامب من نهايتها.

 

وطوال السنوات الماضية، صعد البيت الأبيض لهجته ضد إيران، وانسحبت واشنطن من الاتفاق الدولي المبرم بين إيران وست دول كبرى العام 2015 والهادف إلى ضبط برنامج طهران النووي، إلا أن الرئيس المنتخب جو بايدن ألمح إلى إمكانية العودة لطاولة المفاوضات مع طهران.

 

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين في نوفمبر الماضي إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق في أجواء السعودية مجددا من أولويات إدارة ترامب.

 

في المقابل، أشار محللون إلى أن قطر قد توافق على الدفع باتجاه تخفيف حدة التغطية الإعلامية للأخبار المرتبطة بالسعوديةوسيكون الخلاف مع قطر على رأس جدول الأعمال في الاجتماع الذي يعقد في محافظة العلا في شمال غرب المملكة.

 

وليس من الواضح بعد إن كان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيشارك في القمة. وسيكون مستوى التمثيل القطري المؤشر الحقيقي على ما آلت أليه الأمور، إذ إن حضور الأمير سيكون بمثابة دليل على حدوث تقارب فعلي.

.

وزار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف الدوحة، الأربعاء، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وتسليمه الدعوة إلى أمير البلاد لحضور القمة، علما أن قطر كانت آخر من تسلم الدعوة السعودية بين دول مجلس التعاون بعد الإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.

 

وفيما تقول مصادر خليجية إن الاجتماع قد يثمر عن اتفاق على إطلاق حوار واتخاذ خطوات بناء ثقة مثل فتح المجال الجوي، يبدو أن الاتفاق الشامل لإعادة العلاقات إلى طبيعتها ليس جاهزا بعد.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن الأستاذ المساعد في جامعة "كينغز كوليدج" في لندن أندرياس كريغ قوله "سيعلنون عن الاتفاق المؤقت مع الأمير على الأرجح بحضوره".

 

ويشير إلى أن البحرين لا تزال تسعى لإيجاد حلول لمسائل عالقة مع قطر قبل الاتفاق النهائي ومن بينها مسألة الصيد والحدود البحرية.

 

إلى جانب ذلك، يحذّر خبراء من أن الإمارات قد تكون اللاعب الحاسم في أي مصالحة إقليمية بعدما وجّهت انتقادات لاذعة لقطر وقيادتها منذ بدء الخلاف.

 

وكتب وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش على "تويتر" هذا الشهر "الأجواء السياسية والاجتماعية في الخليج العربي تتطلع إلى إنهاء أزمة قطر وتبحث عن الوسيلة الأمثل لضمان التزام الدوحة بأي اتفاق يحمل في ثناياه الخير للمنطقة".

 

واستدرك "أما المنصات الإعلامية القطرية فتبدو مصممة على تقويض أي اتفاق، ظاهرة غريبة وصعبة التفسير".

وقبل ذلك، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن حلفاء بلاده "على الخط نفسه" في ما يتعلّق بحل الأزمة الخليجية، متوقعا التوصل قريبا إلى اتفاق بشأنها.

 

ومنذ ذلك الحين، قدّمت مصر والإمارات دعمهما العلني للمفاوضات، رغم أن مصادر دبلوماسية تقول إن الإمارات متردّدة في تقديم تنازلات.

 

وتأتي بوادر الحلحلة في وقت تستعد دول الخليج للتعامل مع إدارة أمريكية جديدة، بعد علاقات ممتازة بينها وبين إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

 

وأكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح الذي تقود بلاده جهود وساطة بين قطر وجيرانها، أن جميع الأطراف أعربوا عن حرصهم على التوصل إلى "اتفاق نهائي" خلال "مناقشات مثمرة" شاركت فيها الولايات المتحدة مؤخرا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق