مجزرة صالة الأفراح في الحديدة.. أحزان اليمن لا تنتهي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قتلت خمس نساء وأصيب سبعة آخرين بينهم أطفال جراء سقوط قذيفة مساء الجمعة في صالة أفراح بمدينة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، في هجوم يعكس الوضع الهش الذي يسود المدينة الإستراتيجية.

 

ووفق ناشطين في الحديدة فإن القذيفة سقطت في وقت متأخر مساء الجمعة في صالة الأفراح الواقعة قرب شارع المطار على خط الجبهة بين القوات الحكومية والحوثيين.

 

ويعكس الهجوم الوضع الهش الذي يسود المدينة الواقعة على البحر الأحمر، رغم وقف إطلاق نار كان قد توصل إليه طرفا النزاع نهاية 2018 إثر مفاوضات جرت في العاصمة السويدية ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة، وهو يشهد خروقات بين الحين والآخر.

 

وتبادلت القوات الحكومية والحوثيون الاتهامات بشأن الجهة التي نفذت عملية القصف.

 

وقال المتحدث باسم المقاومة الوطنية المحسوبة على القوات الحكومية وعضو الوفد الحكومي في اللجنة الأممية في الحديدة العميد صادق دويد "ندين الجريمة البشعة التي ارتكبها الحوثيون بقصف صالة أفراح والتي راح ضحيتها شهداء وجرحى من المدنيين".

 

وأوضح دويد أن "هذه الجريمة بحق أبناء مدينة الحديدة في ظل سريان اتفاق ستوكهولم يؤكد مضي ميليشيا الإجرام الحوثية في تصعيدها باستهداف اليمنيين وتجمعاتهم السكانية، ضاربة عرض الحائط بالقانون الدولي الإنساني ومتنصلة من جميع الاتفاقات المبرمة 

".

 

ونقلت قناة "المسيرة" الحوثية عن محافظ الحديدة المعيّن من قبل الحوثيين قوله "حادثة اليوم مؤلمة جدا، وللأسف هذه جريمة من جرائم تسكت عنها الأمم المتحدة وصمتها يشجع مرتزقة العدوان على ارتكاب جرائم".

 

وأضاف "قوى العدوان ترتكب الجرائم ولا تتردد في إلقاء اللائمة على الآخرين".

 

وروى شاهد لوكالة فرانس برس أن "الانفجار وقع عند مدخل المجمع المؤلف من عدة قاعات للأفراح" في منطقة يسيطر عليها الحوثيون، مضيفا أن الحشود كانت تحضر زفاف أحد أنصار المتمردين.

 

ودعا الحوثيون إلى تحقيق دولي في الانفجار، وفق ما أفادت وكالتهم الرسمية للأنباء.

 

يشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران وبين القوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي، بدأت مع شنّ الحوثيين هجوما سيطروا على إثره على العاصمة صنعاء.

 

وتصاعد النزاع في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري دعما للقوات الحكومية.

 

وفيما تراجعت حدة القتال في اليمن بشكل كبير منذ أشهر، استؤنف العنف في ديسمبر في مدينة الحديدة التي تشكّل نقطة الدخول الرئيسة للمساعدات الإنسانية إلى اليمن.

 

ففي 4 ديسمبر، قتل ثمانية أشخاص على الأقل إثر قصف على مجمّع صناعي في ميناء الحديدة الاستراتيجي، وذلك بعد مقتل خمسة أطفال وثلاث نساء في قصف استهدف أحياء سكنية في قرية القازة غرب مديرية الدريهمي في الحديدة.

 

وفي نهاية نوفمبر، قصف التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن معسكرات للحوثيين في العاصمة صنعاء بعد أيام من هجوم للمتمردين استهدف منشأة نفطية في شمال مدينة جدة غرب المملكة.

 

في 13 يونيو 2018، شنت القوات الموالية للحكومة بدعم من الرياض والإمارات العربية المتحدة، هجوما لاستعادة السيطرة على الحديدة.

 

الأربعاء، هزّ انفجاران على الأقل مبنى المطار في عدن بينما كان أعضاء من وفد الحكومة الجديدة ينزلون سلّم طائرة الخطوط اليمنية، ما أدى إلى مقتل 26 شخصا على الأقل بينهم ثلاثة أفراد من الصليب الأحمر الدولي وصحافي يمني ومساعدة لوزير الأشغال.

 

بينما لم يتعرض أي من الوزراء لأذى. كذلك، أصيب عشرات الأشخاص بجروح وأظهرت لقطات مصورة بعضهم ممددين أرضا مضرّجين بالدماء، ومن المتوقع أن تعمل الحكومة الجديدة على إنهاء الخلافات في معسكر السلطة والتفرغ لمقاتلة الحوثيين.

 

وتعهّدت الحكومة الخميس العمل على "إعادة الاستقرار" لهذا البلد الغارق في الحرب والذي يعدّ الأشدّ فقرا في شبه الجزيرة العربية، وقررت استئناف الرحلات الجوية الأحد في المطار.

 

وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين، فيما بات نحو 80 % من السكان يعتمدون على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة. وتسبب النزاع كذلك بنزوح نحو 3,3 ملايين شخص.

 

وباءت كل جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى إيجاد حل سياسي للصراع، بالفشل حتى الآن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق