دويتشه فيله: هكذا تكافح دمشق الابتزاز الجنسي للسوريات

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 تعرّضت السورية شام الصحّار، 20 سنة ، لاعتداءات جنسية متعدّدة، الأمر الذي قادها هي  وثلاثة من صديقاتها إلى تأسيس مبادرة "لا للتحرش الجنسي" في سبتمبر الماضي، وذلك بهدف حظر حسابات فيسبوك التي يتم استخدامها للابتزاز الجنسي، بحسب إذاعة دويتشه فيله الألمانية.

 

 

وتقوم المبادرة بدعوة المستخدمين الآخرين للإبلاغ عن مثل هذه الحسابات التي يقوم أصحابها باختراق حسابات فتيات على فيسبوك  لسرقة صور خاصة بهن، ونشرها في مكان آخر.

 

ووفقا الإذاعة الألمانية، تشهد المبادرة نجاحا حتى الآن في حجب عشرات الحسابات المخترقة، وأصبحت تضم 2400 عضوة.

 

وتقول الفتاة السورية المتضررة من الابتزاز الجنسي، شام الصحار:  ''نحن نريد بكل تأكيد تشجيع الشباب على المشاركة، الجروب مفتوح للجميع.. الأعضاء الإناث مدعوون لدعوة الأصدقاء الذكور أو أفراد الأسرة"

 

وأوضحت إذاعة دويتشه فيله أن ظاهرة ابتزاز الشابات السوريات من قبل شركائهن أو من الشباب الذين يهددن بنشر صور عارية لهن، باتت شائعة أيضًا في سوريا، مما دفع الفتيات المتضررات لتنظيم أنفسهن لمقاومة ذلك.

 

الإذاعة تطرقت إلى قصة فتاة سورية تدعى نور، تبلغ من العمر 19 عامًا، والتي مثل الكثير من الفتيات اللواتي في نفس سنها، مرت بتجربة عاطفية جعلتها عمياء، حيث عاشت لمدة ستة أشهر عاشت في قصة حب خيالية، إلى أن جاء اليوم الذي طلب فيه منها صديقها الحصول على صور عارية، ثم قابلت ذلك في البداية بالرفض، لكن عندما وعدها بالزواج وبأنه لن يسيء استخدام هذه الصور، استسلمت وأرسلت له بعض الصور.

 

لكن بعد وقت قصير طلب صديقها المزيد من الصور العارية لها، ولم يكن الأمر هذه المرة  يتعلق بالصور فقط. وعندما قابلت ذلك بالرفض، هددها بإرسال الصور إلى عائلتها.

 

وتتذكر نور قائلة: "خشيت أن تكتشف عائلتي  هذه الصور، ثم يطردونني"

أسست الدكتورة السورية زينب العاصي منظمة جاردينيا وتساعد النساء المتضررات

 

وكانت نور يائسًة تمامًا. حتى أطلعها أحد الأصدقاء على منظمة ''جاردينيا'' في نهاية عام 2019، والتي أسستها الطبيبة السورية زينب العاصي عام 2017 للدفاع عن المرأة من خلال توعية الجمهور بالمشكلات المهمة.

 

وبعد أن طلبت نور النصيحة من المبادرة للداعمة للمتضررات جنسيا، هددت صديقها بالتوجه إلى المحكمة، إذا تابع تهديده ونشر الصور، وبالفعل أدرك الشاب أنها جادة، واختفى على الفور من حياتها.

 

وفي عام 2019 أطلقت الطبيبة السورية حملة بهدف دفع النساء اللواتي وقعن ضحية ما يسمى بالابتزاز الجنسي إلى كسر حاجز الصمت.

 

 وأشارت الإذاعة إلى أن الابتزاز الجنسي هو شكل من أشكال الابتزاز، حيث يهدد الجاني الضحية بتوزيع صور عارية لها، وهو لفظة جديدة تم إنشاؤها ضمن مصطلحات الجنس.

 

ووفقًا لمبادرة الطبيبة السورية زينب العاصي، روت 1100 امرأة سورية قصصهن حتى الآن،  وتشترك جميع النساء في شيء واحد، وهو  "الخوف"، سواء خوف من الوالدين، أو من المجتمع، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه المبادرة.

 

مسرح جريمة الإنترنت - المرأة السورية لم تعد ترد أن تكون ضحية

 

الدعم والمشورة للمتضررات

 

تهدف المبادرة إلى مساعدة المتضررات من الابتزاز الجنسي على عدة مستويات، فمن ناحية، هناك مساعدات قانونية، حيث يعمل بمؤسسة جاردينيا العديد من المحامين الذين يقدمون المشورة القانونية المجانية، ومن ناحية أخرى، يتعلق الأمر باحتواء العواقب النفسية والاجتماعية للمتضررات.

وفي 90 بالمائة من الحالات، تتخذ المؤسسة إجراءات قانونية، إذ ينص القانون الجنائي السوري على عقوبة بالسجن تصل إلى عامين وغرامة لحالات الابتزاز الجنسي، ويمكن أن تتضاعف العقوبة إذا كان تم الإكراه على الإنترنت، وذلك بفضل قوانين الجرائم الإلكترونية الخاصة.

 

التضرر النفسي للفتيات الناتج عن الابتزاز 

محكمة بدمشق: حيث يتم النظر في قضايا الجرائم الجنسية على الإنترنت

أوضحت الإذاعة أنه في معظم الحالات تصاب العديد من الفتيات بعواقب نفسية شديدة لا تزول ببساطة. ولهذا السبب تقدم  مؤسسة جاردينيا الدعم النفسي لهن، وتساعد شبكة كاملة من الخبيرات النساء في العودة إلى الحياة الطبيعية.

 

وبخلاف مؤسسة جاردينيا، توجد في دمشق منظمات غير حكومية أخرى تهدف إلى مساعدة المتضررات من الابتزاز الجنسي من جميع أنحاء سوريا. 

 

وتقدم المحامية بارا الترن أيضًا المشورة القانونية للنساء اللاتي تعرضن للتهديد الجنسي عبر الإنترنت. 

 

وتصرح المحامية الترن لإذاعة دويتشه فيله: "بدأ كل شيء بمنشور منذ حوالي عامين، وكان يتعلق بالأحكام القانونية التي من المفترض أن تحمي النساء من الاعتداء الجنسي على الإنترنت. وفي ذلك الوقت كنت قد شاهدت  العديد من مثل هذه الحالات في بيئتي، وبعد ذلك، تقدمت عدة نساء وطلبن المساعدة مني''

 

رابط النص الأصلي

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق