لجين الهذلول.. بقعة سوداء في سجل السعودية الحقوقي

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

عادت قضية الناشطة السعودية لجين الهذلول، المعتقلة منذ مايو 2018، إلى الواجهة مجددا، مع الإعلان عن دخولها في إضراب عن الطعام، أمس الإثنين، بسبب منعها من حق الاتصال بعائلتها، وفقا لما أعلنته شقيقتها علياء الهذلول.

 

وقالت علياء الهذلول عبر صفحتها الرسمية عبر موقع تويتر: "الاثنين 26 اكتوبر 2020 الساعة 7 مساءً بتوقيت الرياض أعلنت أختي لجين الإضراب عن الطعام بسبب سلب إدارة سجن الحائر حقها بالاتصال بالعائلة".

 

وأعادت لينا، الشقيقة الأخرى للجين، نشر تغريدة علياء، وكتبت فيها: "زار والداي لجين اليوم، لم يكن لقاء جيدا، تحتاج لجين مساعدتنا فقد دخلت بإضراب عن الطعام". وأضافت لينا: "سنطلق حملة لدعم لجين بأسرع وقت ممكن".

 

ولجين الهذلول من بين الناشطات السعوديان المدافعات عن حقوق المرأة ونشطت لمدة طويلة ضد الحظر الذي كان مفروضا على قيادة المرأة السعودية للسيارة والذي انتهى قبل عامين لكنها سجنت مع آخريات بتهمة التآمر مع "كيانات معادية".

 

ولجين من أبناء منطقة القصيم وهي واحدة من أكثر المناطق محافظة من الناحية الاجتماعية لكنها تنتمي إلى أسرة متحررة اجتماعيا وقد أمضت سنوات عديدة من طفولتها في فرنسا. ووالدها ضابط في البحرية الملكية السعودية ووقف إلى جانبها في حملتها للمطالبة بحق المرأة في قيادة السيارة وقام بتصويرها عندما قادت السيارة لأول مرة.

 

وتركت لجين دراستها الجامعية في كندا وعادت الى السعودية للانضمام الى الحملة المطالبة برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة. وفي عام 2014، اشتهرت لجين على وسائل التواصل الاجتماعي بعد محاولتها القيادة عبر الحدود السعودية الإماراتية.

 

وبعد صدور قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، بدأت لجين في تكريس جهودها للدفاع عن حقوق المرأة الأخرى مثل قانون ولاية الرجل على المرأة، وهو القانون الذي تم تعديله بالفعل.

 

وتعرضت لجين للاعتقال لشهرين ونصف بسبب مواقفها المناصرة لقضايا المرأة السعودية، ثم أطلق سراح بعفو ملكي.  وفي شهر مارس 2018، اعتقلتها السلطات الإماراتية، وسلمتها إلى السعودية، حيث قضت عدة أيام بالسجن قبل إطلاق سراحها، وتمّ منعها هي وزوجها وكل عائلتها من مغادرة البلاد، كما مُنعت من الظهور بوسائل الإعلام واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

 

وفي 18 مايو 2018 ألقي القبض على لجين، حيث قالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، إنّ رئاسة أمن الدولة ألقت القبض على 7 أشخاص بتهمة التواصل مع جهات أجنبية مشبوهة وكانت لجين من ضمنهم.

 

وتقول جماعات حقوقية إن الهذلول، تعرضت للحبس الانفرادي لأشهر وانتهاكات تشمل التحرش الجنسي، وهو ما نفته السلطات السعودية.

 

وقالت أسرة الهذلول في أغسطس 2019 إن ابنتهم رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو تنفي فيه تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها.

 

وقال أشقاء الهذلول إن سعود القحطاني، وهو مستشار بارز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قيل إنه متورط في قتل خاشقجي، كان حاضرا خلال بعض جلسات التعذيب وهددها بالاغتصاب والقتل.

 

وقال المدعي العام السعودي، عقب انتشار تلك الاتهامات، إن مكتبه حقق في تلك المزاعم وخلص إلى أنها غير صحيحة.

 

وقال وليد الهذلول شقيق لجين، حينها، إنها وافقت في البداية على توقيع وثيقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب والتحرش. لكن وليد أضاف أن أمن الدولة طلب منها تسجيل النفي في فيديو في إطار اتفاق الإفراج عنها. وقال في تغريدة "الظهور في فيديو لتقول إنها لم تتعرض لتعذيب.. مطلب غير واقعي".

 

وأثارت قضية لجين الهذلول انتقادات دولية وغضبا في العواصم الأوروبية والكونجرس الأمريكي خاصة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد سعوديين داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

 

وقبل أيام، وعلى هامش استضافة الرياض لقمة الأعمال لمجموعة العشرين في 26 و27 أكتوبر الجاري، أعادت منظمة العفو الدولية تسليط الضوء على قضية لجين الهذلول، مخاطبة قادة الأعمال المشاركين بأن العديد من أكثر ناشطات حقوق المرأة شجاعة يقبعن في السجن لأنهن تجرأن على المطالبة بالإصلاحات.

 

وقالت المنظمة في بيان، إنه "منذ تولي السعودية رئاسة مجموعة العشرين استثمرت على نطاق واسع في إعادة رسم صورتها مطلقةً شعارات حول مساواة المرأة ومصرّةً على أنها مستعدة للتغيير. لكن رواد التغيير الحقيقيين في السعودية يقبعون خلف القضبان".

 

وأضاف البيان "شكلت لجين الهذلول، ونسيمة السادة، وسمر بدوي، ومياء الزهراني، ونوف عبد العزيز رأس حربة في حملات الدفاع عن حقوق المرأة، بما في ذلك مطالبتهن بالحق في قيادة السيارات، ووضع حد لنظام ولاية الرجل القمعي. لكن في حين أن السعودية تروج للإصلاحات الأخيرة مثل التخفيف من القيود الاجتماعية ومن صرامة نظام ولاية الرجل كي تنال استحسان الأغنياء والأقوياء في قمة الأعمال لمجموعة تواصل العشرين، فإن ناشطات حقوق المرأة يظللن رهن الاعتقال".

 

قمة الأعمال لمجموعة تواصل العشرين هي المنتدى الرسمي لقادة الأعمال لعرض التوصيات المتعلقة بالسياسة على مجموعة العشرين قبل انعقاد القمة الرئيسية في نوفمبر المقبل. ويضم المشاركون البارزون هذه السنة ممثلين عن مصرف إتش إس بي سي، وماستر كارد، وبي دبليو سي، وماكينزي، وسيسكو، وإي إن آي، وسيمنز، وأكسنتشر، وبي بي في إيه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق