الإمارات: أوقفنا مخطط الضم بفضل الاتفاق مع «إسرائيل»

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، اليوم الثلاثاء، إن اتفاق التطبيع بين بلاده وتل أبيب قاد إلى تجميد مخطط الضم الإسرائيلي لأراض بالضفة الغربية المحتلة.

 

جاء ذلك في كلمة مسجلة بثها بن زايد أمام الدورة  75 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

 

وقال الوزير الإماراتي :" تبقى الدعوة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بما يتوافق مع القرارات الدولية ذات الصلة ويتماشى مع الإجماع العربي والدولي مطلبا ثابتا".

 

وأضاف في هذا الصدد :" وقد بذلت بلادي جهودا حثيثة عبر استخدام كافة الوسائل الدبلوماسية المتاحة للتأكيد على رفضنا التام لضم أراض فلسطينية والتحذير من تداعياته على كافة الأطراف وأمن المنطقة.

 

وتابع بن زايد :"بالفعل تمكنت بلادي، عبر توقيعها معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل وبجهود أمريكية من تجميد قرار الضم وفتح آفاق واسعة لتحقيق سلام شامل في المنطقة".

 

ومضى بقوله "نأمل أن توفر المعاهدة فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين لإعادة الانخراط في المفاوضات لتحقيق السلام، فموقفنا راسخ تجاه دعم الشعب الفلسطيني وتحقيق حل الدولتين".

 

ووقعت كل من الإمارات والبحرين  ي 15 سبتمبر الجاري، اتفاقي تطبيع للعلاقات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، قوبل بإدانة فلسطينية شديدة.

 

وسعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضم نحو 30% من أراض الضفة الغربية المحتلة فيما عرف بـ "مخطط الضم" الذي يأتي ضمن "صفقة القرن" الأمريكية.

 

ومؤخرا قال السفير الأمريكي في "إسرائيل" ديفيد فريدمان، إن تأجيل الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية بالضفة الغربية، لا يعني إلغاؤه.

 

في سياق منفصل، هاجم وزير الخارجية الإماراتي خلال كلمته أنقرة، قائلاً :"تعرب بلادي عن قلقها البالغ تجاه التدخل العسكري لتركيا في ليبيا وهو جزء مقلق من التدخلات الإقليمية في الشأن العربي والذي تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية وتقويض جهود التوصل إلى حل سلمي وزعزعة الاستقرار في المنطقة ككل".

 

 

واستدرك بالقول :"وعليه، تدعم بلادي النداءات المتكررة لوقف إطلاق النار الفوري في ليبيا وندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالعملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة والبناء على مخرجات برلين..وستواصل بلادي دعواتها التي أطلقتها منذ اندلاع الصراع في ليبيا بالتوصل إلى حل سياسي سلمي للأزمة لتحقيق الأمن والاستقرار الدائمين".

 

وكل من الإمارات وتركيا متهمتان بالتورط في الصراع الليبي وإطالة أمده، حيث تنحاز الأولى للواء متقاعد خليفة حفتر قائد قوات الجيش في الشرق، وسط تقارير عن تزويده بالمرتزقة والسلاح، وهو الدور نفسه الذي تُتهم به أنقرة من خلال دعمها حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا والتي تتخذ من العاصمة طرابلس مقراً لها.

 

 

وقال بن زايد إن ما سماها التدخلات غير القانونية تسببت في زعزعة أمن اليمن لسنوات، مضيفا  :"إلا أننا نؤمن بشدة أنه يمكن إعادة الاستقرار إلى اليمن خاصة أن المناخ الحالي قد يكون مناسبا للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وحل سياسي دائم تحت رعاية الأمم المتحدة، ونؤكد أن قرار مواصلة العملية السياسية في اليمن هو قرار يمني".

 

وتقود السعودية بمشاركة الإمارات منذ أكثر من 5 سنوات تحالفا عسكريا لدعم القوات التابعة للحكومة اليمنية في مواجهة مسلحي "الحوثي" المتهمين بتلقي دعم إيراني، والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

 

وتسببت هذه الحرب في جعل معظم السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما بات الملايين على حافة المجاعة، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

 

وفي سياق مختلف، شدد وزير خارجية الإمارات على ضرورة "وقف التدخلات الأجنبية في الشأن السوري، ونحذر من عواقبها الخطيرة على وحدة سوريا وعلى الأمن العربي".

 

وأكد  أن "العملية السياسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة وللحفاظ على أمن الشعب السوري".

 

وجدد بن زايد موقف بلاده "الثابت وحقها الشرعي إزاء سيادتها على جزرها الثلاث طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبو موسى التي احتلتها إيران في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، على الرغم من أن كل الوثائق التاريخية تؤكد ملكية دولة الإمارات لها، وخضوعها للحكم العربي منذ القدم".

 

وأضاف :"وعليه، لن تتخلى بلادي عن مطالبة إيران بإعادة الحقوق إلى أصحابها. لقد دعت بلادي إيران إلى الحل السلمي للقضية من خلال المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية، ومع ذلك، لم ترد إيران على هذه الدعوات".

 

وتواصل إيران احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى"، وذلك منذ 30 نوفمبر 1971.

 

وقال الوزير الإماراتي إن بلاده تتطلع إلى  "أن تقوم إيران باحترام مبادئ حسن الجوار وأن تلتزم بقرارات مجلس الأمن عبر توقفها عن تطوير برامج الصواريخ الباليستية وتسليح الجماعات الإرهابية".

 

وفي هذا السياق، قال بن زايد :"تشعر بلادي بالقلق خاصة مع اقتراب انتهاء فترة سريان القيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي والذي لم يحقق التوقعات المرجوة ونأمل أن يكون بمثابة تجربة يمكن الاستفادة منها في المستقبل عبر التوصل إلى اتفاق أكثر شمولية، يعالج مخاوف دول المنطقة ويجعل منها شريكا أساسيا في صياغة شروط الاتفاق".

 

وتنتهي في 18 أكتوبر المقبل، قيود مفروضة على تصدير الأسلحة التقليدية لإيران، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231.

 

ودعا وزير خارجية الإمارات خلال كلمته أمام الأمم المتحدة إلى "دعم السودان ومساعدته اقتصاديا ومنع أية تدخلات في شؤونه الداخلية أو السماح للجماعات المتطرفة باستغلال الأوضاع لتهديد أمن السودان والمنطقة المحيطة".

 

والأسبوع الماضي، استضافت الإمارات على مدى 3 أيام وفدا سودانيا يرأسه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ووفدا من قبل البيت الأبيض لبحث فرص تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.

 

وبحسب إعلام عبري اشترط السودان، رفع اسمه من على القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب، والحصول على مساعدات أمريكية ضخمة.

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق