هآرتس تسخر: هكذا يدافع المثقفون العرب عن التطبيع والوحدة العربية معا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تناول المحلل الإسرائيلي "تسفي بارئيل" مقالا للكاتب الصحفي المصري أسامة سرايا حول اتفاقيات التطبيع التي وقعتها الإمارات والبحرين مع إسرائيل، معتبرا أنه يكشف عن معضلة مزدوجة تواجه المثقفين العرب في التعامل مع قضية التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي والوحدة العربية.

 

واستهل بارئيل تحليلا نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على موقعها الإليكتروني بقوله إن الصحفي المصري أسامة سرايا نشر مقالا استثنائيا يوم الأربعاء في صحيفة الأهرام دفاعا عن اتفاقيات التطبيع الموقعة بين إسرائيل والإمارات والبحرين.

 

ونقل الكاتب عن سرايا قوله إن "الاتفاق الجديد هو الظهير القوي لحماية ما تبقى من الأراضي الفلسطينية والقدس العربية"، معتبرا أن المقال يتضمن خطابا قويا.

 

واستشهدا بقوله "الشيء الذي أذهلنا، هذه التصرفات الفلسطينية غير الحكيمة، التي تمادت في عدوانيتها، وذهبت إلى الجامعة العربية، لتحصل على قرار يدين الإمارات، بل يقف ضد المصالح العربية لمصلحة المحور التركي-الإيراني، بل إن السلطة الفلسطينية أعادت إحياء ما مات، وانتهت صلاحيته".

 

كما نقل عن سرايا هجومه على السلطة الفلسطينية التي وصفها بأنها أصبحت "مجموعة من المكاتب في بيروت ودمشق، تناست جرائم حركة حماس واغتيالها للفلسطينيين".

 

واقتبس من مقال سرايا أيضا قوله إن "المنظر المضحك كان من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذي ذهب إلى المخيمات اللبنانية ليستعرض أسلحتها، وهو يعرف تماما أنها أسلحة إيرانية، مهددا ومتوعدا، غير محترم لسيادة دولة لبنان، التي تعانى أزمة وكارثة مرفأ بيروت".

 

سرايا الذي كان رئيسا لتحرير الأهرام عندما اندلعت احتجاجات الربيع العربي في 2011، غالبا ما كان ينتقد المحتجين ويصفهم بـ"الهمجيين ومثيري الشغب"، ولكن بعد إسقاط مبارك، كان ضمن أول مؤيدي الثورة، حيث كتب عنوانا رئيسيا يقول "الشعب أسقط النظام".

   

واعتبر الكاتب الإسرائيلي أن انحياز سرايا لخط النظام ليس أمرا جديدا بالنسبة له، معتبرا أن المقال الأخير لسرايا يعكس معضلة مزدوجة.

 

وأوضح أن هذه المعضلة تتمثل في "كيف يفترض أن يتحدث المفكرون المصريون والعرب بشكل عام عن اتفاقيات التطبيع، في ظل خيانتهم للوحدة العربية؟، وكيف ينبغي أن يتعاملوا من الآن وصاعدا مع القضية الفلسطينية".

 

وشهد البيت الأبيض يوم الثلاثاء الماضي، مراسم توقيع إسرائيل اتفاقيتي تطبيع مع الإمارات، والبحرين برعاية أمريكية.

 

ووقع عن الجانبين الإماراتي والبحريني وزيرا خارجية البلدين، الشيخ عبدالله بن زايد وعبد اللطيف الزياني، وعن الجانب الإسرائيلي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

 

وبموجب الاتفاقيتين فإن الإمارات والبحرين ستقيمان علاقات دبلوماسية وتجارية واقتصادية مع إسرائيل التي لم تخض حربا ضدهما من قبل.

 

وبتوقيع الاتفاقيتين، تصبح الإمارات والبحرين ثالت ورابع دولتين عربيتين تقرران إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد مصر (1979) والأردن (1994) على أساس مبدأ "السلام مقابل السلام".

 

وأعلنت السلطة الفلسطينية رفضها لهذه الاتفاقيات، ووصفتها بأنها "خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية"، حسبما أوردت وكالة وفا.

 

واعتبرت السلطة الفلسطينية "الخطوة دعمًا لتشريع جرائم الاحتلال الإسرائيلي"، وأنها تنظر إليها "بخطورة بالغة إذ أنها تشكل نسفاً للمبادرة العربية للسلام".

 

وقالت السلطة الفلسطينية إنها "لم ولن تفوض أحدًا للحديث باسمها"، مؤكدة أن السلام "لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية كافة".

 

النص الأصلي

أخبار ذات صلة

0 تعليق