واشنطن بوست: كورونا وغارات الاحتلال.. ثنائي يخنق أهالي غزة

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لأول مرة منذ ظهور جائحة فيروس كورونا، يخضع جميع سكان غزة البالغ عددهم 2 مليون للحجر المنزلي لإبطاء تفشي المرض المتزايد.

 

بتلك الكلمات سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الضوء على المعاناة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، والتي تفاقمها غارات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على مواقع بالقطاع المحاصر منذ 2007.

 

وقالت الصحيفة، إن تفشي فيروس كورونا، وتواصل الغارات الإسرائيلية، يخنق سكان القطاع، فخوفا من انتشار الفيروس يقبع السكان في منازلهم، ويرفضون الخروج هربا من الغارات، لتصبح تحركاتهم مقيدة، وسجنهم مضاعف.

 

وأضافت، أنه منذ شهور، سجل القطاع حوالي 100 حالة إصابة بفيروس كورونا فقط، جميعها بين السكان العائدين من الخارج، ولكن في 24 أغسطس الماضي، تم الإبلاغ عن أولى الحالات مجهولة المصدر، في مخيم المغازي للاجئين المزدحم بشدة، وتم وضع غزة تحت الإغلاق الكامل في نفس الليلة، ومنذ ذلك الحين سجل القطاع أكثر من 1400 حالة محلية.

 

وتابعت الصحيفة أن دائرة التصعيد المستمرة بين إسرائيل وحماس، تعني ليالي متفجرة متكررة، وفي الآونة الأخيرة ، أطلقت حماس وجماعات مسلحة أخرى بالونات حارقة تسببت في حرائق بالمجتمعات والمزارع الإسرائيلية المجاورة، وهو ما ردت عليه إسرائيل كل ليلة بضرب مواقع لحماس.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الأوضاع السيئة التي يعيشها القطاع أصبحت لا تطاق مع فرض إسرائيل لحصار صارم على القطاع، ومنع شحنات الوقود من الوصول لمحطة الكهرباء، مما يعني ساعات طويلة من الظلام يعيشها الأهالي.

 

ودمر الجيش الإسرائيلي محطة الكهرباء الرئيسية في غزة خلال حرب 2006، وفي أفضل الأوقات يكون لدى الأهالي ثماني ساعات فقط من الكهرباء في اليوم، ولكن قبل ثلاثة أسابيع، وكرد انتقامي على إطلاق البالون، قطعت إسرائيل شحنات الوقود عن آخر محطة كهرباء في غزة، ومع بدء تفشي المرض أواخر أغسطس، كان لدى غزة أربع ساعات فقط من الكهرباء في اليوم.

 

وأوضحت الصحيفة، أن غزة مثل الكثير من دول العالم، تحت قيود فيروس كورونا منذ شهور، حيث أغلقت المطاعم وقيدت الحركة، وتم إغلاق المساجد والكنائس، لكن كل من دخل غزة عبر الحواجز تم عزله لمدة ثلاثة أسابيع، وظلت الإصابات قليلة.

 

في غضون أسابيع، توقفت الدراسة مرة أخرى بسبب تفشي مفاجئ لحالات جديدة، وفيما كانت الضربات الجوية تتكرر كل ليلة، كان الوباء يقترب، والدائرة تضيق على الأهالي.

 

وبالنسبة للعديد من سكان غزة، فإن أبعد مسافة لهم هي حافة البحر الأبيض المتوسط، لكن حتى قضاء يوم على الشاطئ معقد بسبب الصراع، حيث لا توجد كهرباء كافية لتشغيل محطات معالجة النفايات، ولا يمكن للأهالي السباحة بسبب مياه الصرف الصحي غير المعالجة التي يتم ضخها في البحر.

 

الرابط الأصلي

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق