جارديان: عودة الاضطرابات العرقية تهدد حكومة آبي أحمد

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذرت صحيفة "الجارديان" البريطانية، اليوم الأحد، من أن الحلقة الجديدة من المعارضة السياسية الداخلية، والاضطرابات العرقية المتزايدة، والتي أعقبت سلسلة من الاحتجاجات الأخيرة تشكل تهديدا خطيرا لحكومة أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام.

 

وقالت الصحيفة إن العديد من القوى الغربية رحبت بالنهج الجديد لآبي، الذي تولى السلطة العام 2018 ووعد ببرنامج إصلاح جذري بعد عقود من حكم الحزب الواحد، على أمل إحداث تغييرات سريعة في قوة اقتصادية صاعدة تلعب دورًا استراتيجيًا رئيسيًا في المنطقة بشكل متزايد، تتنافس عليه قوى الشرق الأوسط والصين.

 

ووقعت أكثر الاضطرابات صخبًا في ولاية أوروميا، حيث اندلعت موجات من الاحتجاجات منذ مقتل فنان وناشط شهير من الأورومو في العاصمة أديس أبابا الشهر الماضي.

 

وقتل نحو 180 شخصا في أعمال العنف، بعضهم على يد حشود، وآخرون برصاص قوات الأمن، وأضرمت النيران في المنازل والمصانع والشركات والفنادق واعتقل عدة آلاف من الأشخاص، بمن فيهم قادة المعارضة.

 

وأدت احتجاجات أخرى الأسبوع الماضي إلى موجة جديدة من القمع، خلفت 11 قتيلا على الأقل.

 

ولطالما شعر مجتمع الأورومو بأنهم مستبعدون من السلطة، ومزايا اقتصاد إثيوبيا المزدهر، واكتسبت حركة احتجاج الأورومو زخمًا منذ العام 2015 وساهمت في تعيين آبي أحمد، وهو من الأورومو، رئيسا للحكومة، حيث وعد بالديمقراطية والازدهار للجميع. 

 

ونقلت الصحيفة عن ويليام دافيسون، المحلل في مجموعة الأزمات الدولية قوله:" نشهد استمرارا لاحتجاجات الأورومو ونفس المظالم القديمة، ونشهد أيضا دلائل على أن رد الحكومة سيكون بنفس القوة، وبمجرد إطلاق النار على الأشخاص واعتقالهم، يصبح ذلك بمثابة صرخة حاشدة".

 

وأثار قرار تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، والتي كانت مقرره في وقت لاحق من هذا العام بسبب فيروس كورونا، قلق الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين.

 

وبدأت الاحتجاجات في أوروميا الأسبوع الماضي وسط مزاعم بأن جوار محمد، سياسي معارض من أورومو، وأحد أكثر منتقدي أبي صراحة، حُرم من الرعاية الطبية في السجن.

 

وقال المتظاهرون إن الشرطة أطلقت النار عليهم بالشوارع في بلدة أوداي في أوروميا، ونفى المسؤولون مثل هذه المزاعم.

 

وقال جيتاشيو بالشا من مكتب شؤون الاتصالات بمنطقة أوروميا: "وقعت أعمال عنف لكننا لم نؤكد بعد تقارير عن وقوع أي عمليات قتل على يد القوات الحكومية."

 

لكن مزاعم سوء المعاملة من قوات الأمن تغذي دوامة الاضطرابات في أوروميا، وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صورًا قاسية "لدوراسا لولو" البالغ من العمر 21 عامًا بعدما تعرض للتعذيب على أيدي عدد من الجنود.

 

وتقول الحكومة إن الفنان الشهير هاكالو قُتل على يد مسلحين قوميين من أورومو كجزء من مؤامرة أوسع لعرقلة أجندتها الإصلاحية، كما أشار الحزب الحاكم إلى أن منافسه في منطقة تيجراي الشمالية، جبهة تحرير شعب تيجراي، هو العقل المدبر للمؤامرة.

 

الرابط الأصلي

0 تعليق

يلا شوت