«وثيقة مسربة» تحمل شعار «سري للغاية».. تفضح محاولات أردوغان السطو على أموال معارضيه «صحفيين ورجال أعمال وأطباء وأكاديميين»

الموجز 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الموجز

كشفت وثيقة سرية مسربة من وزارة العدل التركية طلب الحكومة التركية من الإدارة الأمريكية تجميد أصول معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان والصحفيين المقيمين في الولايات المتحدة.

وذكر موقع "نورديك مونيتور" السويدي، أن الوثيقة المؤرخة في 17 ديسمبر/ 2018، وقّعها جوخان أردوغان، القاضي الذي يرأس الإدارة العامة للقانون الدولي والعلاقات الخارجية في وزارة العدل التركية،.

ووفقاً لوثيقة وزارة العدل، التي تحمل ختم "سري" فقد استند الطلب إلى تقرير أعده مجلس التحقيق في الجرائم المالية ويوجه اتهامات لعدة أشخاص بالإرهاب بناءً على أدلة مشكوك فيها. حسبما  نشر موقع "الجمهورية أون لاين".

وأشار التقرير إلى أن تركيا حاولت استغلال اتفاقية تسليم المجرمين والمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية الموقعة في أنقرة لتجميد أصول معارضي أردوغان.

وأوضح التقرير أن تركيا أساءت أيضًا استخدام نشاط الإنتربول لاضطهاد ومضايقة وترهيب النقاد والمعارضين الذين يعيشون في الخارج، عقب محاولة الانقلاب المزعومة في يوليو 2016.

وقامت الحكومة التركية بمصادرة أصول منتقدي أردوغان المنفيين يكشف كيفية تحول النهب إلى جزء من سياسة الاضطهاد التي يمارسها أردوغان ضد هؤلاء الأشخاص.

الأشخاص الذين استهدفهم تقرير مجلس التحقيق في الجرائم المالية ينتمون إلى حركة الداعية المقيم بالولايات المتحدة عبدالله غولن، التي توجه انتقادات صريحة لأردوغان وحلفائه بشأن مجموعة من قضايا الفساد في الحكم إلى مساعدة تركيا للجماعات الإسلامية المتطرفة .

تضمن الملف المرفق بالوثيقة المكون من 39 صفحة والذي أعده المجلس أسماء صحفيين ورجال أعمال وأطباء وأكاديميين ونشطاء في مجال حقوق الإنسان.

وبحسب الوثيقة، فإن الحكومة التركية تعتزم تجميد أصول الصحفي أكرم دومانلي الذي يعيش في الولايات المتحدة.

اضطر دومانلي، الذي عمل لسنوات رئيسا لتحرير صحيفة "زمان" الأكثر مبيعًا في تركيا، إلى العيش في المنفى في الولايات المتحدة. فقد احتجزته الشرطة التركية في ديسمبر 2014 بتهم كاذبة ثم أطلق سراحه. ليضطر إلى الفرار لتجنب اعتقاله إثر صدور مذكرات اعتقال جديدة بحقه على الرغم من إطلاق سراحه.

صحيفة "زمان"، التي كانت تبيع 1.2 مليون نسخة يومياً في ذروتها، استولت عليها الحكومة في مارس 2014 بناء على شكوى قدمتها جماعة مؤيدة لتنظيم القاعدة وأردوغان، قالت إن الصحيفة تشهر بالجماعة الإرهابية في مقالاتها.

ومع تعيين صحفيين موالين للحكومة انخفض معدل توزيع الصحيفة إلى 4000 نسخة في غضون أسبوع بعد رد فعل كبير من القراء، واضطرت الحكومة لإغلاقها في يوليو 2016.

يواجه منتقدو حكومة أردوغان، وخاصة أعضاء حركة غولن، المراقبة والمضايقة والتهديدات بالقتل والاختطاف منذ عام 014 ، عندما قرر رئيس الوزراء آنذاك أردوغان جعل الجماعة كبش فداء لمشاكله القانونية الخاصة.

تم التحقيق مع أكثر من نصف مليون شخص في تركيا، بتهم ملفقة بالإرهاب في أعقاب محاولة الانقلاب المزعوم عام 2016.

ومنذ ذلك الحين، تم فصل أكثر من 130 ألف موظف حكومي دون تحقيق قضائي أو إداري جاد، وتم استبدال 4560 قاضيا ومدعي عام بموظفين مؤيدين لأردوغان.

ونتيجة لعملية التطهير الهائلة هذه، أصبح القضاء التركي وسلطات إنفاذ القانون أدوات طيعة في أيدي حكومة أردوغان.

كما تم الاستيلاء على أصول حركة غولن، حيث بلغت أصول الأفراد والكيانات التابعة للحركة التي تم الاستيلاء عليها 11 مليار دولار، وفقًا لتقديرات صندوق تأمين الودائع الادخاري في تركيا، وكذلك أصول وثروات الصحفيين المعارضين من أجل التضييق على حرية الصحافة والتعبير.

وتم تصنيف أصول وثروة الأفراد والشركات والمنظمات التي كان ينظر إليها على أنها تابعة للحركة على أنها غنائم حرب، وتم تقسيم ممتلكاتهم بين الإسلاميين الموالين لأردوغان والمتعاونين معهم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق