لبنان... ارتفاع نسبة الفقر والبطالة يرفع من طلبات الهجرة إلى الخارج

SputnikNews 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ارتفاع سعر صرف الدولار انعكس على جميع القطاعات، ما أدى إلى ارتفاع نسب الفقر والبطالة والجريمة.

الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين يقول لـ"سبوتنيك"، إنه عندما ترتفع نسبة البطالة من نحو 25% إلى 32% وهي مرشحة لأن تصل إلى 65% في حال استمر الوضع الحالي حنى نهاية أيلول/سبتمبر، معنى ذلك ارتفاع في معدلات الفقر".

ويضيف: "اليوم معدلات الفقر حوالي 55% من الشعب اللبناني، منهم 25% دون خط الفقر دخلهم الشهري لا يكفي لتأمين الغذاء الصحي والسليم، و 30% فقراء دخلهم يكفي لتوفير الغذاء لكنهم عاجزين عن توفير الطبابة والتعليم والسكن الملائم واللباس وغيرهم، وعندما نتحدث عن ارتفاع نسبة البطالة فهذا يعني ارتفاع نسبة الفقر".

الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الصعبة في لبنان، دفعت بقسم كبير من اللبنانيين إلى التفكير في السفر والهجرة من لبنان طمعاً في حياة كريمة في الخارج.

المحامي سلام عبد الصمد مستشار الهجرة يؤكد لـ"سبوتنيك" أن "ازدياد في نسبة طلبات الهجرة في مكتبنا المتخصص بشؤون الهجرة بشكل كبير جداً عن المرحلة السابقة لا سيما بعد أزمة كورونا وأزمة البطالة وما يحصل في لبنان من أحداث سياسية".

ويشير إلى أن المؤسف بالموضوع أن طلبات الهجرة كانت محصورة بالمتخرجين الجدد، أما اليوم طلبات الهجرة من كل الفئات والأعمار صغار، وكبار، نساء، ورجال، الجميع يريدون ترك البلد والعمل في الخارج بغض النظر عن المدخول لأننا نعاني من مشكلة اجتماعية في لبنان".

ويلفت عبد الصمد إلى أن كندا وأستراليا في الطليعة كدولتين تستقبلان المهاجرين.

 ويؤكد أن الدول لم تسهل إجراءات الهجرة لديها، السفارة الكندية لم تصدر بياناً عن فتحها باب الهجرة أمام اللبنانيين ولا السفارة الأسترالية، الشروط لا تزال كما هي".

بهذا الإطار يقول شمس الدين أن 90% من اللبنانيين لديهم الرغبة في الهجرة والسفر، لكن القدرة قد لا تكون متوفرة لأن السفر والهجرة مرتبطة أولا بمدى تسهيل الدول إعطاء التأشيرات، وثانيا توفر فرصة عمل في الخارج وثالثاً مدى إمكانية توافر النقود".

ويشير إلى أنه لا يمكن اليوم الحديث عن ازدياد أعداد الهجرة، الرغبة موجودة ولكن هناك الكثير من العقبات لتحقيق هذه الرغبة.

ويلفت شمس الدين أنه في العام 1917 وصل عدد المهاجرين إلى 18 ألف، وعام 2018 وصل العدد إلى 33 ألف وعام 2019 وصل إلى 66 ألف، وإذا أردنا أخذ 3 أشهر من العام الحالي العدد وصل إلى 25 ألف مقابل 19 ألف في الفترة الماضية، إذا هناك اتجاه للارتفاع في عدد المهاجرين من لبنان.

ويرى أن مجمل هذا الوضع انعكس على وضع الجرائم بحيث شهدنا ارتفاع بجرائم سرقة السيارات والقتل، وبالتالي هذا الأمر مرشح أن يزيد في الأشهر القادمة.

ويؤكد شمس الدين أنه لا يوجد جوع ولكن هناك تراجع في الإمكانيات ولن نصل إلى حد الجوع، واليوم الحد الأدنى للأجور كان 675 ألف ليرة أي 450 دولار اليوم إذا أردنا حساب الدولار على 4 آلاف ليرة لبنانية الحد الأدنى للأجور أصبح 168 دولار، السلة الغذائية لعائلة مؤلفة من 5 أفراد قبل اندلاع الأزمة تكلف 450 ألف ليرة لبنانية اليوم حتى نهاية شهر حزيران/ يونيو، أصبحت تكلف مليون ليرة لبنانية، ارتفعت بنسبة 122%".

ويترافق مع الواقع المرير ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل بشكل جنوني نتيجة إقفال معظم المتاجر والمؤسسات والفنادق والمطاعم والملاهي أبوابها بعد ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل جنوني.

ويقول شمس الدين إن نسبة المؤسسات التي أقفلت 15 ألف مؤسسة و80 ألف شخص فقدوا عملهم نتيجة إقفال هذه المؤسسات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق