الوساطة الجزائرية.. هل تنجح بوقف القتال في ليبيا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تسعى الجزائر للقيام بدور الوسيط بين الأطراف المتحاربة في ليبيا، لمحاولة التوصل لاتفاق ينهي الأزمة المشتعلة على حدودها الشرقية، إلا أن تحركاتها بدون دعم دولي، ربما تكون غير مجدية.

 

تؤكّد السلطات الجزائرية باستمرار أنّها تقف على مسافة واحدة من الطرفين وترفض "كل تدخل أجنبي"، وقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرات عدة إنّ بلاده مستعدة للعب دور الوسيط، وأنّ كل الأطراف الليبية موافقة على المشاركة في أي مبادرة جزائرية، بينما أكّد وزير الخارجية صبري بوقدوم في مجلس الأمن الدولي أن الوساطة الجزائرية "مطلوبة ومقبولة من كل الليبيين".

 

ولخّص بوقدوم المبادرة بثلاث نقاط: وقف فوري لإطلاق النار وخفض التصعيد في كل المجالات، بما في ذلك في ما يتعلق بقطاع الطاقة وتوزيع الثروات، وأخيرا المساعدة على جلب أطراف النزاع الليبيين إلى مفاوضات.

 

واستقبل الرئيس تبون في يونيو طرفي النزاع في ليبيا ممثلين بالسراج ورئيس البرلمان المتمركز في الشرق صالح عقيلة.

 

وقال الباحث في معهد كلينغنديل في لاهاي إن "الدبلوماسية الجزائرية تمتلك مصداقية حقيقية بصفتها بلد كبير محايد حيال ليبيا، ليس في نظر حكومة الوفاق الوطني فقط بل وفي نظر معسكر حفتر".

 

لكنه أضاف أن "هذا لا يعني أن الجزائر يمكنها تغيير مدرى الأحداث"، موضحا أن الدبلوماسية الجزائرية بمفردها "لا تمتلك وزنا كافيا لكبح منطق الحرب في ليبيا ولو قليلا".

 

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بنفسه الأربعاء "تدخلا أجنبيا بلغ مستويات غير مسبوقة" في هذا البلد الذي تسوده حالة فوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011

.

وفشلت جميع المحاولات لوقف إطلاق النار في ليبيا حتى الآن وكان آخرها في يناير خلال مؤتمر دولي عقد في برلين، بينما رفضت حكومة الوفاق الوطني مبادرة مصرية معلنة من جانب واحد في بداية يونيو.

 

وصرح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الجزائر رضوان بوهيدل، أنه يخشى من أن تتدخل أطراف دولية لإفشال الوساطة الجزائرية.

 

وذكر خصوصا باعتراض واشنطن على تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق رمطان لعمامرة مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفا للبناني غسان سلامة في أبريل الماضي.

 

أما أستاذ العلوم السياسية في المدرسة العليا للصحافة في الجزائر شريف دريس، فقد شدد على أن "المقاربة الجزائرية تحتاج إلى إطار أممي وهندسة للحل بتعيين مبعوث وعقد مفاوضات في دولة جارة"، بسبب تعقيد النزع الليبي.

 

وأضاف أن "الملف الليبي أصبح لديه تعقيدات بسبب تعدد الفاعلين في الأزمة، ومهمة الجزائر صعبة".

 

وكان الرئيس تبون تحدث في مقابلة ع قناة فرانس-24 مؤخرا عن "رؤى متطابقة" للجزائر وفرنسا وروما القوة المستعمرة السابقة لليبيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق