بعد قرار محكمة الاحتلال تجريف مقبرة إسلامية.. هل تشتعل يافا؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هدوء حذر تشهده مدينة يافا الفلسطينية المحتلة عام 1948، بعد قرار محكمة الاحتلال بالسماح بالبدء في أعمال تجريف مقبرة إسلامية بالمدينة من أجل إقامة مشروع لإيواء المشردين اليهود على أنقاضها.

 

وسبق أن شهدت المدينة الشهر الماضي احتجاجات واسعة استمرة لأكثر من أسبوع شهدت مواجهات مع قوات الاحتلال واعتقال عدد من المتظاهرين العرب بينهم أطفال، احتجاجا على شروع بلدية تل أبيب- حيفا في هدم مقبرة الإسعاف التي يعود تاريخها للعصر العثماني.

 

وانتهت الأحداث آنذاك بقرار المحكمة المركزية في تل أبيب بإيقاف أعمال البناء مؤقتا، لحين النظر في التماس قدمته الهيئة الإسلامية المنتخبة بالمدينة طالب بوقف هدم المقبرة انطلاقا من انتهاء سريان رخصة البناء.

 

ويفتح قرار المحكمة الجديد الذي أصدرته اليوم الثلاثاء، الباب أمام احتجاجات ومواجهات جديدة في المدينة التي يطقنها عرب ويهود.

 

وإمعانًا في استفزاز الأقلية العربية بالمدينة قضت المحكمة أيضا بتغريم الهيئة الإسلامية بدفع ما يزيد عن ألفي دولار لبلدية تل أبيب- يافا، و لما يسمى صندوق تطوير تل أبيب، لتغطية النفقات القانونية.

 

وقالت بلدية الاحتلال في بيان وفق صحيفة "معاريف" العبرية تعليقًا على قرار المحكمة: "تربح بلدية تل أبيبح يافا بقرار المحكمة الذي يسمح باستمرار العمل لإقامة ملجأ للمشردين في يافا".

 

وأضافت:"رفضت المحكمة الالتماس وقضت بأن تصريح البناء ساري ويمكن استئناف الأعمال كالمعتاد".

 

وأمس الأول عقدت محكمة الاحتلال جلسة حضرها العشرات من سكان يافا ورموزها العربية بينهم الشيخ كمال الخطيب من الجناح الشمالي للحركة الإسلامية وإمام مسجد حسن بك بالمدينة الشيخ أحمد أبو عجوة.

 

وخلال الجلسة قال ممثل الهيئة الإسلامية، المحامي رمزي قتيلات إن أعمال البلدية "تجرف القبور وأن الشئ الأخير الذي تفكر فيه تلك البلدية هو احترام الموتى ومشاعر المسلمين".

 

ويافا من أقدم وأهم مدن فلسطين التاريخية، وهي تقع اليوم ضمن بلدية "تل أبيب - يافا" الإسرائيلية، على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط - حسب التقسيم الإداري للاحتلال، وتبعد عن القدس المحتلة بنحو 55 كيلومتر.

 

وظلت يافا تمثل مكانة هامة بين المدن الفلسطينية من حيث موقعها الاستراتيجي وعدد سكانها ومساحتها حتى وقوع نكبة فلسطين عام 1948، وتهجير معظم سكانها العرب.

 

ويسكن المدينة اليوم قرابة 60 ألف نسمة غالبيتهم العظمى من اليهود، إضافة إلى أقلية عربية من المسلمين والمسيحيين.

 

وينحدر العرب في دولة الاحتلال من نسل نحو 154 ألف فلسطيني، لم يغادروا أراضيهم إبان النكبة.

 

واحتلت "إسرائيل" غالبية الأراضي العربية الفلسطينية عام 1948، وطردت ما يزيد عن 750 ألف فلسطيني وحولتهم إلى لاجئين، مرتكبة عشرات المجازر والفظائع وأعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدمت أكثر من 531 قرية، وطردت معظم القبائل البدوية.

 

ودأبت سلطات الاحتلال دأبت على تغيير الواقع التاريخي في الأراضي المحتلة عام 48، ونفي أية صفة فلسطينية عن تلك الأماكن بمحاربة الأموات والأحياء على حد سواء.

 

ويقول عضو الحركة الإسلامية في يافا الشيخ محمد محاميد، إن المدينة تتعرض لهجمة شرسة جاءت امتدادا لتلك التي تتعرض لها المقدسات منذ نكبة فلسطين عام 48، حيث لم يتبق من سكانها الأصليين الـ 120 ألفاً سوى 2700 نسمة، في حين وضعت مساجدها ومقابرها وأملاك الأوقاف تحت مسؤولية ما تسمى بمؤسسة "أملاك الغائبين" الإسرائيلية.

 

ويشير محاميد إلى أنّ الهجمة تتواصل بهدم عشرات المساجد في يافا وقضائها ونبش عدة مقابر فيها، وسحق عظام الموتى كسلمة والسماتين والشيخ مؤنس.

 

 

الخبر من المصدر..

أخبار ذات صلة

0 تعليق