نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من «جوار الحضارات» لقبول الآخر، الأوقاف تستعرض مع القساوسة الفلبينيين ركائز التعايش المصري - النيل نيوز, اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026 11:08 مساءً
انطلقت، اليوم الإثنين 31 من أغسطس 2026م، فعاليات اليوم الأول من البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت عنوان: «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»، الذي تنظمه وزارة الأوقاف لعدد من القساوسة الفلبينيين، وذلك بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفي إطار تعزيز التعاون بين مصر والفلبين وتبادل الخبرات في مجالات الحوار والتعايش وبناء السلام.
نماذج من «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»
وشهد البرنامج محاضرتين؛ تناولت الأولى نماذج من «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»، وقدمتها الكاتبة القديرة مريم توفيق، فيما ألقى الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، المحاضرة الثانية بعنوان: «جوار الحضارات: نموذج للمحبة والسلام»، بحضور الشيخ محمد مجدي عوض، مدير عام التدريب بوزارة الأوقاف.
الكاتبة مريم توفيق: تماسك النسيج الوطني المصري يمثل حائط صد في مواجهة التحديات
وأكدت الكاتبة مريم توفيق، أن تماسك النسيج الوطني المصري يمثل حائط صد في مواجهة التحديات، مشيدةً بدور الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في ترسيخ قيم الأخوة والمحبة، وبجهود المؤسسات الدينية المصرية في مواجهة الإرهاب والتطرف.
وشددت على أن أبناء الوطن جميعًا تجمعهم المحبة والانتماء والدفاع عن الوطن، وأن قبول الآخر يمثل قوة تعزز المواطنة وتسهم في مواجهة الفقر والجهل، مؤكدة أن وحدة المجتمع وتماسكه يمثلان أساسًا لبناء وطن قادر على مواجهة التحديات.
من جانبه، تناول الدكتور عمرو الورداني، مفهوم «الجوار» باعتباره اختبارًا حقيقيًّا للتشارك الوطني، مؤكدًا أن التعايش ليس مجرد مفهوم نظري، وإنما ممارسة يومية تقوم على احترام الحقوق، وإسناد الإنسان، وتحويل الاختلاف إلى طاقة تسهم في بناء الوطن وحماية الإنسان.
المدرسة والجامعة ومكان العمل والحي والشارع تمثل ساحات حقيقية للتعايش
وأوضح أن المدرسة والجامعة ومكان العمل والحي والشارع تمثل ساحات حقيقية للتعايش، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا﴾، إلى جانب ما تؤكده المسيحية من قيمة محبة القريب وخدمة الإنسان.
وأشار إلى أن التشارك الوطني يقوم على ثلاثة حقوق رئيسة: حق المسير، وحق الاستناد، وحق الشفعة، محذرًا من «التجارة بالاختلاف» وتوظيفه لإثارة الخوف والتحريض، وداعيًا إلى خطاب ديني وإعلامي متزن يحفظ الإنسان ويعزز مناعة المجتمع.
أهمية تحويل قيم الوحدة الوطنية من شعارات إلى ممارسات ملموسة
وأكد في ختام محاضرته أهمية تحويل قيم الوحدة الوطنية من شعارات إلى ممارسات ملموسة، من خلال التعاون بين أبناء المسجد والكنيسة في خدمة المجتمع، وتأهيل الأئمة والقساوسة والمعلمين والإعلاميين لنشر الخطاب المتزن، وتعزيز التكافل الوطني بما يخدم أبناء الوطن جميعًا.
وتفقد الوفد الفلبيني، في ختام فعاليات اليوم الأول، مسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة، حيث اطلع على ما يضمه المسجد من مكونات ومعالم، في إطار التعرف على جانب من معالم التجربة المصرية في عمارة المساجد ودورها في خدمة المجتمع، بما يعزز أهداف البرنامج في التعارف وتبادل الخبرات ومد جسور التواصل بين القيادات الدينية.
حرص وزارة الأوقاف على تعزيز التواصل مع القيادات الدينية من مختلف دول العالم
وتأتي فعاليات البرنامج في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز التواصل مع القيادات الدينية من مختلف دول العالم، وتبادل الخبرات في مجالات الحوار والتعايش وبناء السلام، والتعريف بالتجربة المصرية في ترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك، بما يسهم في بناء جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب والثقافات.










0 تعليق