شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في جلسة بعنوان “رؤية المياه الإفريقية ٢٠٦٣.. من الرؤية إلى التنفيذ” خلال فعاليات مؤتمر “الاجتماع الاستراتيجي الثامن للنوع الاجتماعي” في مدينة العلمين الجديدة، ضمن سلسلة من الفعاليات الإفريقية التي تستضيفها مصر، تزامنًا مع التحضيرات للاجتماع التنسيقي النصفي الثامن للاتحاد الإفريقي الذي سيعقد في ٤ أكتوبر ٢٠٢٦، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الإفريقية والمجموعات الاقتصادية الإقليمية ومنظمات المجتمع المدني، حيث تناولت الجلسة مسارات تنفيذ رؤية المياه الإفريقية وآليات التمويل ودور التعاون القاري في تحويل الأولويات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
أهمية الجلسة
أكد الدكتور سويلم على أهمية انعقاد الجلسة في توقيت حساس للقارة الإفريقية، حيث وضع الاتحاد الإفريقي الماء والصرف الصحي في صدارة أجندة التنمية القارية لعام ٢٠٢٦، مستهدفا ضمان توافر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة ٢٠٦٣، مما يشير إلى الدور الحيوي للمياه في تعزيز التنمية الاقتصادية والأمن الغذائي والصحة العامة والتكيف مع تغير المناخ.
إطار رؤية المياه الإفريقية
أوضح سيادته أن رؤية المياه الإفريقية ٢٠٦٣ تهدف إلى إطار قاري يضمن إتاحة مياه آمنة للجميع، حيث أن المياه ليست قضية قطاعية بل مرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين وصحتهم وفرصهم، وتمثل قاعدة أساسية للإنماء الاقتصادي والأمن الغذائي.
المرحلة القادمة نحو التنفيذ
شدد الدكتور سويلم على ضرورة الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ الفعلي، مشيرًا إلى أن خطة تنفيذ رؤية ٢٠٢٦-٢٠٣٣ تشكل نقطة تحول في تحويل الأهداف إلى برامج واستثمارات قابلة للقياس، حيث تعمل مصر بفاعلية على إعداد تلك الخطة مع التركيز على تعزيز الحوكمة وتحسين خدمات المياه.
مشاركة المجتمع في إدارة الموارد
وأشار الدكتور سويلم إلى أن تحقيق رؤية المياه الإفريقية يتطلب زيادة مشاركة المجتمع، وخاصة المرأة والشباب، في إدارة الموارد المائية، مما يسهم في تحقيق تنمية أكثر شمولاً واستدامة.
الدور القيادي لمصر
لفت سيادته إلى أن مصر تترأس مجلس إدارة مرفق المياه الإفريقي (AWF)، وقد استضافت الاجتماع الخامس والعشرين لهذا المجلس، حيث تم إطلاق استراتيجية ٢٠٢٦-٢٠٣٠ لدعم الدول الإفريقية في تنفيذ مشروعات المياه.
تحسين التعاون الإفريقي
أكد الدكتور سويلم على أن مصر تنسق عن كثب مع مرفق المياه الإفريقي ومجلس وزراء المياه الأفارقة، مما يهدف إلى تحويل الأولويات والاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، مع تعزيز القدرات الإفريقية في إدارة الموارد المائية ومواجهة التغيرات المناخية.
تعزيز التعاون الثنائي
وأشار إلى أن مصر تستمر في تعزيز تعاونها الثنائي مع الدول الإفريقية، خاصة دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشاريع عملية تلبي احتياجات المجتمعات المحلية، مثل حفر آبار المياه وإنشاء منشآت حصاد مياه الأمطار.
نتائج ملموسة للتعاون الإفريقي
اختتم الدكتور سويلم بالتأكيد على أن نجاح التعاون الإفريقي في مجال المياه يجب أن يقاس بمدى قدرته على تحويل الطموحات إلى نتائج يشعر بها المواطن، من خلال مشاريع قابلة للتنفيذ وتمويل مستدام في إطار دعم تحقيق أهداف أجندة إفريقيا ٢٠٦٣.