أعلن الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية عن التزام دار الإفتاء المصرية بتعزيز علاقاتها مع مؤسسات الدولة، خاصة وزارة الخارجية، نظرًا لدورها الفاعل في التواصل مع العالم وتعزيز الفهم حول التجربة المصرية في تقديم خطاب ديني مرتكز على الاعتدال واحترام التنوع، بالإضافة إلى مقاومة الأفكار المتطرفة والانفتاح على الثقافات، وأوضح أن الخبرات العلمية التي تمتلكها دار الإفتاء والأمانة العامة، إلى جانب التراكم المعرفي، تمثل مصدرًا هامًا لتعزيز الحضور المصري في القضايا الفكرية والدينية ذات الصلة بالأمن المجتمعي.
جاء ذلك خلال استقبال مفتي الجمهورية، اليوم الأحد، للسفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، حيث ناقش اللقاء سبل تطوير التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الخارجية لتعزيز حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية والتواصل مع الدوائر الثقافية والفكرية المختلفة حول العالم.
أثنى مفتي الجمهورية على الدور الحيوي الذي تضطلع به وزارة الخارجية في توطيد العلاقات بين مصر ومحيطها الدولي، مؤكدًا أن التكامل بين المؤسسات الوطنية يسهم في استثمار الخبرات المصرية ويبرز إسهاماتها في القضايا الفكرية والثقافية المعاصرة، وبالتالي يدعم رسالة مصر الهادفة إلى نشر ثقافة الحوار والتفاهم.
من جهته، أعرب السفير النجار عن تقديره للجهود الكبيرة التي تقوم بها دار الإفتاء والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في معالجة القضايا الدينية والفكرية المعاصرة، كما أشاد بما تقوم به المراكز والوحدات المتخصصة التابعة للأمانة العامة، مثل مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، من دراسات تتناول الظواهر المرتبطة بالتطرف وخطابات الكراهية.
أكد مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية على أهمية الاستفادة من الوثائق العلمية والمخرجات التي تصدر عن مؤتمرات الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء، مشيرًا إلى أنها تتضمن رؤًى ومبادئ تسهم في دعم الحوار بين الثقافات وتعزيز الاحترام ونبذ الكراهية، كما أشار إلى نجاح المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء الذي تناول “التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى” وإلى أهمية تعريف المؤسسات المعنية على المستوى الدولي بمخرجاته.