شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار في المائدة المستديرة الوزارية التاسعة التي عُقدت بمناسبة فعاليات معرض اليابان الدولي للسياحة Tourism Expo Japan 2026 في مدينة طوكيو اليابانية خلال الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر الجاري.
معرض اليابان الدولي للسياحة
تحت عنوان “إعادة تصور مستقبل السياحة – استراتيجيات الاستثمار نحو سياحة تجديدية” بحثت المائدة المستديرة كيف يمكن للسياحة أن تسهم في تجديد الوجهات السياحية وتوفير تأثير إيجابي على البيئة والمجتمعات المحلية.
ناقشت المائدة موضوعات عديدة مثل التحديات التي تواجه قطاع السياحة عالمياً واستراتيجيات الاستثمار في السياحة التجديدية والحفاظ على البيئة والبنية التحتية السياحية ومرونة القطاع السياحي والابتكار والتحول الرقمي بالإضافة إلى أهمية العنصر البشري في القطاع السياحي ودعم المجتمعات المحلية.
شارك في هذه المائدة وزراء السياحة من دول عدة منها أذربيجان والجابون وجورجيا واليونان واليابان والأردن وبوتان وقيرغيزستان والفلبين وتنزانيا إلى جانب ممثلين عن منظمات سياحية دولية مثل المجلس العالمي للسفر والسياحة ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة.
في كلمته، عبّر شريف فتحي عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المائدة التي تمثل فرصة للتبادل حول كيفية بناء مستقبل أكثر استدامة وشمولاً لقطاع السياحة.
وأكد الوزير أن مستقبل السياحة يتطلب ليس فقط الحفاظ على الموارد الحالية ولكن أيضًا القدرة على تحقيق قيمة مستدامة للمقاصد السياحية والمجتمعات المحيطة بها.
وصف الوزير السياحة التجديدية بأنها تتجاوز مفهوم الاستدامة، وتساهم في تحسين رفاهية المجتمعات المحلية والحفاظ على التراث وحماية البيئة.
شدد الوزير على أن الأولويات بالنسبة لمصر متصلة بشكل وثيق، مع التركيز على بناء قطاع سياحي مرن وقادر على الصمود، والحفاظ على البيئة، والاستفادة من الابتكار والتحول الرقمي، والاستثمار في العنصر البشري.
أوضح الوزير أن رؤية وزارة السياحة والآثار تتمثل في تعزيز مكانة مصر كوجهة متنوعة، مما يساهم في بناء قطاع سياحي مستدام من خلال إبراز التنوع الاستثنائي للمقومات وتجارب السياحة في مصر.
تستهدف هذه الرؤية تعزيز الأمن الاقتصادي السياحي المستدام وتحقيق فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية المحيطة بالقطاع السياحي.
أشار الوزير إلى أن الحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي لمصر يأتي في مقدمة أولويات هذه الاستراتيجية، موضحاً أن مصر طورت شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص للارتقاء بالخدمات المقدمة في المواقع الأثرية.
أضاف الوزير أنه يتم العمل على تعزيز الممارسات الخضراء في القطاع، مما يسهم في دمج مبادئ الاستدامة بخطط تطوير القطاع السياحي.
أوضح الوزير أن التحول الرقمي والاستفادة من الذكاء الاصطناعي هما من المحاور الأساسية لاستراتيجية السياحة، حيث يسهمان في تحسين إدارة الموارد بشكل أكثر كفاءة.
أعرب الوزير عن أهمية العنصر البشري في تقديم تجارب سياحية أصيلة وعالية الجودة، مشيراً إلى إطلاق منصة التدريب السياحي والآثاري EGTAP لتأهيل الكوادر البشرية في هذا القطاع.
اختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن مصر تسعى لبناء قطاع سياحي يتسم بالقدرة على الصمود والاستدامة ولديه القدرة على تحقيق قيمة مضافة لكافة الأطراف المعنية.
في رد على سؤال حول المتحف المصري الكبير، أكد الوزير أن المتحف لا يقتصر على كونه متحفاً، بل يمثل مركزاً بحثياً مهماً يقدم برامج تدريبية في ترميم الآثار.
أشار الوزير أيضاً إلى متحف مراكب خوفو في المتحف المصري الكبير، موضحاً أن ترميم المركب الثانية سيتاح للزوار متابعته في إطار مشروع كبير يتم تنفيذه بالتعاون مع الجانب الياباني.
وأشاد الوزير بالتعاون مع الجانب الياباني وهيئة التعاون الدولي اليابانية (JICA) ودوره الأساسي في نجاح مشروع المتحف المصري الكبير.
حضر المائدة عدد من المسؤولين من بينهم السفير راجي الأتربي والسيدة رنا جوهر وكذلك الدكتور أحمد نبيل وغيرهم من معنيين في القطاع السياحي.