X

اكتشاف فريد في الوادي الجديد: العثور على مقبرة هرمية تعود للعصر الروماني في «بئر الشغالة»

أعلنت البعثة الأثرية المصرية التي تتبع المجلس الأعلى للآثار عن اكتشاف مقبرة ذات تصميم هرمي في منطقة آثار بئر الشغالة بالواحات الداخلة، تلك المقبرة المصنوعة من الطوب اللبن ترجع إلى الفترة الرومانية، وقد تم تخصيصها لدفن رجل وزوجته مما يعكس طبيعة الثقافة الجنائزية في تلك الحقبة.

الكشف عن مجموعة من العناصر الأثرية الهامة

أسفرت جهود الحفائر في المنطقة عن اكتشاف مجموعة من العناصر الأثرية البارزة، منها لوحة حجرية تحتوي على مرثية مكتوبة باليونانية القديمة، بالإضافة إلى مائدة للقرابين وحوض للتطهير تم صنعه من الحجر الرملي، إلى جانب مجموعة من الأواني الفخارية وعملة برونزية تحمل نقشًا يمثل الإمبراطور الروماني قسطنطين.

صرح السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأن هذا الاكتشاف يعكس ما تحتويه الواحات المصرية من ثراء أثري وتنوع حضاري، مشيرًا إلى أهمية هذه الشواهد في إبراز تاريخ الحضارات المتعاقبة على مصر، وقد أشار إلى دور الوزارة في دعم أنشطة البعثات الأثرية الوطنية من أجل تعزيز المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية.

وذكر الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المقبرة تتميز بعناصرها المعمارية ونقوشها الفريدة والتي توفر معلومات قيمة عن الحياة الثقافية والدينية وممارسات الجنائز في الواحات الداخلة خلال العصر الروماني.

وأشار الأستاذ محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن المقبرة تحتوي على سلم مكون من 14 درجة يؤدي إلى مدخل رئيسي مبني من الحجر الرملي الذي يتميز بالنقوش والكتابات الهيروغليفية، والتي تتضمن تعاويذ جنائزية للحماية، مُعتبرًا أن هذا المدخل يمثل عنصرًا معماريًا نادرًا في جبانة بئر الشغالة.

ويلفت الدكتور سامي درديري، رئيس الإدارة المركزية لأثار مصر الوسطى، إلى أهمية لوحة المرثية المكتشفة، والذي تم العثور عليها على الجدار الجنوبي للمقبرة وقد حملت نصًا بالمداد الأحمر مكتوبًا باللغة اليونانية القديمة، والذي يتحدث عن شخص يُدعى “بيسيختيس” مع ذكر مؤشرات إلى أنه كان قاضيًا.

قال الأستاذ محمد إبراهيم، مدير عام آثار الوادي الجديد، إنه تم اكتشاف مائدة للقرابين من الحجر الرملي وحوض للتطهير، فضلاً عن مجموعة من الأواني الفخارية وعملة برونزية تعود للإمبراطور الروماني قسطنطين، مما يدل على احتمال إعادة استخدام المقبرة في أوقات لاحقة.

تمثل منطقة بئر الشغالة واحدة من أبرز المواقع الأثرية في الواحات الداخلة، حيث تعود إلى مدينة موط، عاصمة الواحة أثناء العصرين البطلمي والروماني، وقد بدأ المجلس الأعلى للآثار في عمل حفائر في المنطقة منذ عام 2002، ما أدى إلى الكشف عن العديد من المقابر بمختلف أشكالها المعمارية.

تُظهر المقابر التي تم اكتشافها في المنطقة توزيعًا معماريًا مميزًا يجمع بين العناصر التقليدية لمصر القديمة وتأثيرات العصرين البطلمي والروماني، مع وجود فناء مكشوف قد يتضمن مذابح تُستخدم في الطقوس الجنائزية في الهواء الطلق.

كما تتميز بعض المقابر بوجود طبقات علوية تتضمن مزارات جنائزية تتوج برموز هرمية، مما يدل على دور هذه المقابر في دفن شخصيات هامة من المجتمع خلال الفترة الرومانية.

Categories: أخبار مصر
فريق تحرير النيل نيوز: فريق تحرير النيل نيوز خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO)