شهدت أسعار البيض اليوم الخميس ارتفاعًا ملحوظًا في البورصة والأسواق، حيث وصلت الأسعار إلى مستويات لم تشهدها منذ شهور، مما يعكس توقعات بارتفاع مستمر خلال الفترة المقبلة.
أسعار كرتونة البيض
بلغ سعر كرتونة البيض بالمزرعة 105 جنيهات، وهو ما يعد زيادة ملحوظة لم تحدث منذ عدة شهور، ويرجع ذلك إلى ارتفاع القوة الشرائية بالتزامن مع بداية العام الدراسي.
أسعار كرتونة البيض اليوم
سعر كرتونة البيض الأحمر وصل إلى 105 جنيهات بالجملة، حيث بلغت أسعار البيع للمستهلك 125 جنيهًا، بعد أن كانت تُباع سابقًا بنحو 90 جنيهًا.
أما كرتونة البيض الأبيض فاستقر سعرها عند 100 جنيه بالجملة، ليصل للمستهلك بسعر 120 جنيهًا.
في حين يبدأ سعر كرتونة البيض البلدي من 140 جنيهًا بالجملة، لتصل بسعر 150 جنيهًا للمستهلك.
في هذا السياق، أشار أحمد نبيل، رئيس شعبة بيض المائدة باتحاد منتجي الدواجن، إلى أن سعر طبق البيض الأبيض كان قد انخفض إلى نحو 60 جنيهًا في بداية سبتمبر، ليشهد ارتفاعًا حاليًا يتراوح بين 110 و120 جنيهًا، نتيجة لتغيرات ملحوظة في حركة الطلب والعرض بالسوق.
35% فائض في إنتاج البيض
أكد نبيل أن ارتفاع الأسعار لا يمكن اعتباره تقلبًا تقليديًا، وإنما هو ما وصفه بـ “تصحيح المسار” بعد فترة طويلة عانى خلالها المنتجون من انخفاض الأسعار، مما لم يكن يتناسب مع تكاليف الإنتاج.
كما أوضح أن السوق المصرية لا تعاني من نقص في إنتاج البيض، حيث لا يزال حجم الإنتاج يتجاوز معدلات الاستهلاك المحلي، إذ بلغ إنتاج البيض في مصر قبل منتصف العام الجاري نحو 135% من حجم الاستهلاك المحلي.
هذا الفائض يقدر بنحو 35%، وقد أثر بشكل كبير على أسعار البيض خلال الفترات الأخيرة، مما جعل من الصعب على المنتجين تمرير أي زيادات في تكاليف الإنتاج للمستهلكين.
16 مليار بيضة إنتاج مصر بنهاية 2025
وفقًا لبيانات اتحاد منتجي الدواجن، من المتوقع أن يصل إنتاج مصر من بيض المائدة إلى حوالي 16 مليار بيضة بنهاية عام 2025، محققًا زيادة بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق.
هذا النمو يأتي كجزء من استعادة القدرات الإنتاجية التي فقدت خلال السنوات الماضية بسبب الأزمات التي واجهتها صناعة الدواجن، بما في ذلك نقص مستلزمات الأعلاف وصعوبة توفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيراد مدخلات الإنتاج خلال عامي 2023 و2024.
عودة الطاقات الإنتاجية للسوق
ذكر نبيل أن تحسن توفر العملة الأجنبية في عام 2025 ساعد على دعم القطاع وإعادة تشغيل بعض الطاقات الإنتاجية، بالإضافة إلى دخول استثمارات جديدة في مجال إنتاج الدواجن وبيض المائدة.
عودة هذه الطاقات أدت إلى زيادة معدلات الإنتاج ورفع قدرة السوق على توفير احتياجات المستهلكين، لكن الزيادة الكبيرة في الإنتاج أثرت سلبًا على الأسعار بسبب وجود فائض ملحوظ مقارنة بحجم الاستهلاك.
تصحيح المسار بعد فترة من الخسائر
يرى رئيس شعبة بيض المائدة أن التحرك في أسعار البيض يأتي في إطار إعادة التوازن إلى السوق بعد فترة من الضغوط التي واجهها المنتجون نتيجة فارق التكلفة بين الإنتاج والأسعار.
تأثير انخفاض الأسعار لفترات طويلة كان كبيرًا على قدرة بعض المنتجين على البقاء، بينما تحمل القطاع تكاليف مرتفعة مرتبطة بالأعلاف والتشغيل وباقي مستلزمات الإنتاج.
ومع تغير حركة السوق وزيادة الطلب، بدأت الأسعار في الارتفاع التدريجي، حيث وصلت حاليًا إلى بين 110 و120 جنيهًا، مقارنةً بنحو 60 جنيهًا في بداية سبتمبر.
وفرة الإنتاج لا تعني ثبات الأسعار
على الرغم من ارتفاع الأسعار الحالية، أشار نبيل إلى أن معدلات الإنتاج المحلية لا تزال مرتفعة وتفوق الاستهلاك، مؤكدًا أن وجود فائض لا يعني بالضرورة استقرار الأسعار عند مستويات منخفضة.
تتأثر السوق بعوامل عدة من ضمنها تكاليف الإنتاج، حركة الطلب، وحجم المعروض الفعلي، وقدرة المنتجين على الاستمرار.
يأتي ذلك في إطار محاولات قطاع إنتاج بيض المائدة لاستعادة التوازن بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، مما يضمن استمرارية المنتجين في العملية الإنتاجية وحفظ معدلات التوريد للسوق المحلية.