أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أن الوزارة تعطي الأولوية لدور التعليم في تعزيز الهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يعد قضية مركزية تتطلب تنسيق الجهود بين المناهج والمدرسة والأنشطة التعليمية الملائمة، وأوضح أن المدرسة تعتبر بيئة اجتماعية تساهم في تشكيل شخصية الطالب وتعزيز ارتباطه بوطنه.
دور المدرسة في تعزيز الهوية الوطنية
وفي تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، خلال مشاركته في اليوم الثالث من مؤتمر “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، أشار حسن إلى أن دور المدرسة محوري في دعم الهوية الوطنية من خلال الأنشطة والتفاعلات التي تقدمها للطلاب، كما أبدى أهمية القيم مثل النظام والانضباط، مؤكدًا أن التعليم يعد جهدًا شاملًا يمتد إلى بناء وعي الطلاب وعلاقاتهم المجتمعية.
المناهج والهوية الوطنية
أضاف أن المناهج الدراسية تتناول الهوية الوطنية كقضية رئيسية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تضمين مكوناتها ضمن المناهج مع التركيز على تعزيز القيم المرتبطة بها بين الطلاب، ويرى أن مؤتمر الهوية الوطنية مهم لأنه يستعرض القضية من عدة زوايا، مثل الأبعاد الاجتماعية والدينية والاقتصادية.
توصيات المؤتمر
شدد مساعد الوزير على أهمية أن يسفر المؤتمر عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، حيث أبرز أهمية تدريب المعلمين على تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلاب، مؤكدًا أن إعدادهم يجب أن يتضمن ليس فقط الجوانب الأكاديمية ولكن أيضًا المهارات القيادية التي تساهم في تنمية شخصية الطلاب.
رعاية الرئيس للمؤتمر
كما أشار حسن إلى أن دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر يعكس مدى أهمية مسألة الهوية الوطنية، مؤكدًا ضرورة تكافل الجهود بين مختلف المؤسسات الحكومية والمجتمع في هذا الصدد، وناقش حسن كذلك التعليم الدولي موضحًا الإجراءات التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم لتعزيز تدريس مواد الهوية الوطنية مثل العربية والتربية الدينية والتاريخ في المدارس الدولية.
تعزيز تدريس مواد الهوية
وأوضح أنه بينما كانت هذه المواد تُدرّس في المدارس الدولية، هناك تركيز أكبر مؤخرًا على دعم وجودها وزيادة نسبتها ضمن المجموع الكلي للطلاب، ويمثل ذلك خطوة هامة نحو تعزيز الركائز الأساسية للهوية الوطنية.
التنوع الثقافي والهوية الوطنية
أكد على أن تنوع أساليب التعليم والانفتاح على الثقافات الأخرى يمثلان جانبًا إيجابيًا، لكنه شدد كذلك على ضرورة وجود ركائز مشتركة قوية للهوية الوطنية بين جميع الطلاب، من شأن الحفاظ على هذه الركائز أن يعزز تماسك المجتمع ويجلب آثارًا إيجابية على مستقبل البلاد.