أعلنت وزارة الصحة والسكان عن نجاح مختبر شلل الأطفال الإقليمي المرجعي التابع لمنظمة الصحة العالمية، والذي يتبع الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات “فاكسيرا” في اجتياز اختبار الترصد البيئي السنوي بنجاح كامل بنسبة 100%، مؤكدة استعداد النظام الصحي المصري وقدرته على الحفاظ على خلو البلاد من شلل الأطفال منذ عام 2006 وفقًا لأدق المعايير العالمية.
وأفاد الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، أن هذا الإنجاز يعكس فاعلية نظام الترصد البيئي الذي يعتبر أساساً رئيسياً في خطط الوقاية، حيث يعتمد على جمع وتحليل عينات مياه الصرف الصحي بشكل دوري من مختلف أنحاء البلاد لكشف أي مؤشرات فيروسية في الوقت المناسب.
كما أشار إلى أن اعتماد المختبر كمرجع إقليمي من منظمة الصحة العالمية يعكس مستوى كفاءته الفنية العالية ودقة النتائج التي يعتمد عليها المسؤولون في الاكتشاف المبكر والاستجابة السريعة لأي حالات طارئة صحية قد تطرأ.
استراتيجية الدولة الكاملة
وأضاف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن تفوق المختبر يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية الشاملة لتعزيز برامج الوقاية، والتي تتضمن برنامجاً موسعاً لتوفير اللقاحات لجميع الأطفال المصريين وغير المصريين، بالإضافة إلى الحملات القومية والمحدودة لرفع مستويات المناعة في المجتمع.
وشدد على أن التناغم بين حملات التطعيم والترصد الوبائي والبيئي وكفاءة المعامل يشكل سياجاً متكاملًا لضمان استمرار خلو مصر من هذا المرض القاتل.
وأوضح الدكتور هشام مجدي، رئيس الإدارة المركزية للصحة العامة، أن الترصد البيئي يمثل أداة تنبيه مبكر ذات أهمية قصوى، حيث يتيح إمكانية تحديد وجود الفيروس في البيئة حتى في حالة عدم تسجيل حالات مرضية، مما يوفر للمسؤولين القدرة على تقييم الوضع الوبائي بدقة واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة في الوقت المناسب للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع.