قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ترأس اليوم قداس الأحد الثاني من شهر توت في كنيسة الشهيد مار جرجس بمدينة ببا، ويأتي ذلك ضمن زيارته الرعوية لإيبارشية ببا والفشن وسمسطا.
زيارة البابا لإيبارشيات الصعيد
تعتبر هذه الزيارة اليوم السادس لجولة البابا الحالية في إيبارشيات ودور الصعيد، حيث قام بزيارة إيبارشيات ملوي وأنصنا والأشمونين، بالإضافة إلى عدد من الأديرة، تلى ذلك زيارة لدير السيدة العذراء ورئيس الملائكة ميخائيل بالبهنسا، واستقر به المطاف في دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون قبل وصوله إلى إيبارشية ببا والفشن ظهر البارحة.
لحظات القداس الإلهي
شارك في القداس بجانب نيافة الأنبا إسطفانوس أسقف الإيبارشية عشرة من الآباء المطارنة والأساقفة بالإضافة إلى مجموعة من الآباء الكهنة.
عظة البابا تواضروس
خلال عظته في القداس، تحدث قداسة البابا عن هذا الشهر كفرصة للاحتفال بأيام الفرحة التي تمتد حتى يوم 17 توت، حيث قدمت الكنيسة برنامجًا روحيًا متكاملاً يشمل مسيرة الإنسان الروحية طوال العام، موضحًا أن المحبة، والتوبة، مثلما ذكر القديس يوحنا المعمدان، تشكل في النهاية خيوط الحياة الروحية.
تأمل في المحبة
ألقى إنجيل اليوم الضوء على مفهوم المحبة، حيث تحدث القديس بولس الرسول بتفصيل عن أبعادها المتعددة، مؤكدًا على أنها الفضيلة الأولى التي يسعى الإنسان للحصول عليها ليدخل ملكوت السماء.
نموذج المحبة العملية
يقدم إنجيل اليوم نموذجًا واقعيًا للمحبة، مشددًا على أهمية محبة الله والآخرين بصورة شاملة وعملية، حيث يرد في الإنجيل “تُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ”، وهذا يبرز ضرورة تخصيص الحب لكل جوانب الحياة.
دعوة للتأمل في المحبة
تتطلب محبة الله التزامًا كاملاً، كما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم “أي مصباح بلا نور وأي مسيحي بلا حب”، لذا فالصورة المثالية تعكس أن المحبة لا تتوقف عند الكلمات بل تعبر عن نفسها من خلال الأفعال.
أبعاد المحبة الثلاثة
تشمل صفات المحبة الشمولية، حيث يجب أن تعكس كل جوانب حياة الإنسان، وأن تكون فعالة من خلال الأعمال، وأيضًا دائمية تتطلب التأمل والخدمة كما تجسدها شخصيات مثل مريم ومرثا.
بذا، فإن اليوم يشكل دعوة للجميع لتبني أعظم الفضائل وهي المحبة لتحقيق حياة ملؤها المعنى والخير.