أكدت وزارة النقل أن النقاش حول حجم التمويلات والاقتراض المخصص لقطاع النقل يثير العديد من التساؤلات حول طبيعة هذه الأموال وكيفية استخدامها، وما إذا كانت تمثل أعباء مالية على الدولة أو أن لها طابعاً تنموياً يهدف لإقامة مشروعات بنية تحتية تؤتي ثمارها الاقتصادية لعقود طويلة.
أسئلة حول القروض الاستهلاكية والتنموية
طرحت الوزارة تساؤلات حول الفرق الأساسي بين القروض الاستهلاكية والتمويلات التنموية الرأسمالية التي تستخدمها الدولة لتحسين بنيتها التحتية الأساسية.
تأثير القرض الاستهلاكي
أوضحت الوزارة في فيديو نشر عبر حسابها على منصة فيسبوك أن القرض الاستهلاكي يُعد عبئاً مباشراً على الخزانة العامة، إذ يُستخدم لشراء سلع تُستهلك على الفور، في حين يعتمد قطاع النقل على التمويل التنموي الرأسمالي، الذي يتمثل في تمويلات ميسرة من مؤسسات دولية بفترات سماح تصل لعشر سنوات، وفترات سداد تمتد حتى ثلاثين عاماً، وبفوائد شبه معدومة، مخصصة لإنشاء بنية تحتية مستدامة.
آلية تمويل المشروعات
أكدت أن الدولة لا تغطي هذه الالتزامات من ميزانيات القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم، بل تعتمد المشروعات على تمويل ذاتي من عوائد التشغيل، وقيم التذاكر، وعائدات نقل البضائع والإعلانات، مما يجعل تلك الأصول الرأسمالية ملكاً للدولة والأجيال القادمة مع زيادة قيمتها الاقتصادية على مر السنوات.
استثمار طويل الأجل
يأتي هذا التوضيح ليؤكد أن الإنفاق على قطاع النقل يُعد استثماراً طويل الأجل يعزز كفاءة الاقتصاد الوطني ويخدم خطط التنمية الشاملة.
فوائد تطوير قطاع النقل
وأشارت الوزارة إلى أن تحسين منظومة النقل يساعد أيضاً في تقليل بعض التكاليف الاقتصادية المرتبطة بالازدحام، واستهلاك الوقود، وطول زمن الرحلات، بالإضافة إلى دعم حركة نقل البضائع وربط المناطق الصناعية واللوجستية بالموانئ والأسواق، مشددة على أن أهمية هذه المشروعات تبقى مستمرة حتى بعد انتهاء فترة التمويل، حيث تتحول إلى أصول وبنية تحتية تقدم خدماتها بعد سداد الالتزامات المتعلقة بإنشائها، مثل خطوط المترو والسكك الحديدية والموانئ والمحاور وشبكات النقل المختلفة.
تقييم التمويل في قطاع النقل
وأوضحت الوزارة أن تقييم التمويل الموجه إلى قطاع النقل لا يقتصر فقط على حجم الاقتراض، بل يلزم النظر في طبيعة التمويل، والغرض من استخدامه، وفترة السداد، وتكلفة التمويل، ومصادر الإيرادات، والعائد الاقتصادي والاجتماعي المتوقع من المشروع، مشيرة إلى أن مشروعات النقل تُعد عنصراً أساسياً مرتبطاً بشكل مباشر بحركة الصناعة والتجارة والتصدير، عبر تسهيل انتقال الركاب والبضائع وتحسين الربط بين المناطق الإنتاجية والمراكز اللوجستية والموانئ.