يشارك المجلس القومي لحقوق الإنسان حاليًا في الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف، بقيادة محمد أنور السادات نائب رئيس المجلس، بمشاركة يارا قاسم عضو المجلس، حيث تأتي هذه المشاركة في إطار حرص المجلس على التفاعل السريع مع النقاشات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان على الساحة الدولية.
أهداف المشاركة
تسعى مشاركة المجلس لتعزيز قنوات التواصل والتعاون مع آليات الأمم المتحدة والمرافق الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، مع التركيز على تبادل الخبرات وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الدول.
لقاءات مع المسؤولين
على هامش الدورة، أجرى وفد المجلس عدة لقاءات مع شخصيات مهمة في مجالات حقوق الإنسان على مستوى العالم، بما في ذلك آوا دابو نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، حيث كانت النقاشات تركز على سبل تعزيز التعاون بين المجلس والمكتب السامي للمفوضية.
تعزيز التعاون مع اللجنة الأفريقية
كما التقى وفد المجلس إدريسا سو رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وليثا موسيمي-أوجانا مفوضة اللجنة والمقررة القطرية لمصر، للتباحث حول تعزيز التعاون بين الجانبين وناقش أفكارًا مشتركة تتعلق بقضايا حقوق الإنسان في القارة.
الحق في المياه والصرف الصحي
وفي إطار المناقشات الرسمية للدورة، قدم المجلس بيانًا ومداخلة خلال الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص بشأن حقوق الإنسان المتعلقة بالمياه والخدمات الصحية، مسلطًا الضوء على التحديات والفرص المتاحة في مصر بخصوص هذه القضايا.
تقدير الجهود المبذولة
أعرب المجلس في بداية مداخلته عن تقديره للتقدم المحرز في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، مشيرًا إلى المبادرات القائمة مثل “حياة كريمة” التي تسهم في هذا التوجه.
تحديات الندرة المائية
وفي الوقت نفسه، أكد المجلس على أن التحديات المرتبطة بالندرة المائية وتغير المناخ تجعل من الإدارة المستدامة للموارد المائية ذات أهمية قصوى في مجال حقوق الإنسان والتنمية.
المساواة في الوصول للخدمات
كما أكد المجلس على أهمية معالجة الفجوات في الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي، خصوصًا في المناطق الريفية والأقل حظًا، مشددا على ضرورة أن يتم ضمان الخدمات بشكل يستطيع الجميع تحمله دون تمييز.
قضايا جودة المياه
تناولت مداخلة المجلس قضايا جودة المياه والتلوث، حيث أوضح أن الحق في المياه لا يقتصر فقط على الوصول إلى الخدمة، بل يتطلب وجود رقابة فعالة على الجودة وسلامة الخدمات المقدمة.
أهمية الشفافية
وركز المجلس على ما ذكره التقرير بشأن ضرورة نشر المعلومات المتعلقة بجودة المياه بشكل منتظم، مشددًا على أهمية ذلك في تعزيز الثقة والشفافية والمساءلة بين المواطنين والجهات المعنية.
دعوة إلى سن قانون حرية المعلومات
كما طالب المجلس بضرورة سن تشريع مستقل يضمن حرية تداول المعلومات، إعمالاً للنصوص الدستورية ذات الصلة، لضمان الشفافية في تبادل المعلومات.
المشاركة المجتمعية
وشدد المجلس على أهمية إشراك المجتمعات المحلية ومنظمات المجتمع المدني في عملية صنع السياسات المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، مع ضمان حقوق الفئات الأكثر عرضة للتهميش.
تعاون مع آليات الأمم المتحدة
أشار المجلس إلى ترحيبه بفرصة اللقاء مع المقرر الخاص خلال زيارته لمصر، معتبرًا ذلك فرصة لتعزيز الحوار المباشر حول القضايا الواردة في التقرير، مع التأكيد على استعداده للتعاون المستقبلي.
التزام بمواصلة التعاون
في ختام مداخلته، أكدت المجلس أن الاعتراف بالتقدم المحرز لا ينفي وجود تحديات تحتاج إلى معالجة، داعيًا الحكومة المصرية للنظر في توصيات المقرر الخاص بجدية، مختتمًا بالتأكيد على استعداده لمتابعة تنفيذ التوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان.
تفاعل المجلس مع المجتمع الدولي
تعكس مشاركة المجلس النشطة في الدورة بوفد رفيع المستوى واللقاءات التي أقيمت مع المسؤولين الدوليين، عزم المجلس على تعزيز حضوره وتفاعله مع منظومات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، وبالتالي تقديم رؤية مستقلة حول القضايا المطروحة للبحث.