عقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اجتماع الأربعاء الأسبوعي في كاتدرائية القديس مار مرقس الرسول بمطرانية ملوي، وذلك في ختام زيارته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين حيث دشّن الكاتدرائية صباح اليوم، وتزامن ذلك مع احتفال الإيبارشية بمرور خمسين عامًا على تأسيسها.
وشهد الاجتماع عرضًا قدمه الطفل كاراس بيشوي، البالغ من العمر 14 عامًا، حول مشروع “المزرعة الذكية” الذي قام بابتكاره، ويتضمن ستة أجهزة مبتكرة تسهم في تحسين الأعمال الزراعية، من بينها توفير المياه، وإنتاج الكهرباء، وتصنيع السماد العضوي، بالإضافة إلى الكشف المبكر عن الحرائق وتأمين المكان، وقد أشاد قداسة البابا بالمشروع وشجع الأطفال المشاركين في ملتقى “لوجوس جونيور”.
كما تم عرض فيلم تسجيلي يسرد تاريخ الإيبارشية على مدى خمسين عامًا، واستمتع الحضور بفقرات تقدمت بها فرقة الكورال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
بركة الله أساسية
في عظته، واصل قداسة البابا سلسلة “قوانين روحية للحياة”، حيث تناول قانون “البركة”، مشددًا على ضرورة أن تكون بركة الله مركزية في حياة الإنسان، وأن العطاء يعد من أبرز طرق الحصول على البركة، فكلما أعطى الإنسان للآخرين، عاد الخير إلى حياته.
وأشار إلى أهمية العدل في التعامل مع الجميع، إذ ينبغي أن يكون مكيال الإنسان كبيرًا وسخيًا، واستشهد بقول السيد المسيح: “أعطوا تعْطَوْا، كيلًا جيدًا ملبدًا مهزوزًا فائضًا”.
وأوضح قداسته أن عطايا الله تشمل العديد من النعم، مثل غفران الخطايا، والحماية من الأمراض والضيقات، والرحمة والرضا، وتجديد الفكر والقلب، مستشهدًا بآيات من المزمور 103.
واختتم بتدريب عملي، حيث دعا الحضور لكتابة ثلاثين بركة منحها الله للإنسان، للتأمل فيها وتقديم الشكر لله كل يوم، مؤكدًا أن تذكّر إحسانات الله يسهم في تعزيز الاتضاع والشكر.