إطلاق برنامج تدريبي عن سياسات الاقتصاد الإبداعي للعاملين في المجلس الأعلى للآثار بالقاهرة التاريخية

في إطار تعزيز القدرات البشرية، عقدت وزارة السياحة والآثار برنامجًا تدريبيًا مخصصًا للعاملين في المجلس الأعلى للآثار بمنطقة القاهرة التاريخية، وذلك لمدة ثلاثة أيام، بالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني بمصر تحت عنوان “سياسات الاقتصاد الإبداعي”.
الاقتصاد الإبداعي وتعزيز التنمية
يهدف البرنامج التدريبي إلى توعية المشاركين بمفاهيم الاقتصاد الإبداعي وأهمية تراثنا الثقافي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تحسين كفاءة العاملين في مجالي السياحة والآثار، مما يسهم في تعزيز تجربة السائح ويبرز الهوية الثقافية الفريدة لمصر.
استثمار في العنصر البشري
أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الاستثمار في العنصر البشري يعد حجر الزاوية للحفاظ على التراث الثقافي واستثماره، مشيرًا إلى أن المواقع الأثرية ليست مجرد مواقع تاريخية بل تعتبر محركًا أساسيًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية عند توظيفها وفقًا لمفاهيم الاقتصاد الإبداعي، وأكد على أن تطوير قدرات العاملين، خاصةً الذين يتعاملون مباشرة مع السياح، يزيد من قيمة التجربة السياحية وفقا لأفضل المعايير الدولية.
توجهات جديدة في التدريب
أكدت الدكتورة سها بهجت، مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب، أن الوزارة تهتم بصورة كبيرة بتطوير البرامج التدريبية لتعكس الاتجاهات العالمية في مجالات السياحة والآثار، موضحة أن الاقتصاد الإبداعي أصبح أداة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمقاصد السياحية، وأشارت إلى أن البرنامج يسعى لتنمية مهارات المشاركين وتمكينهم من استخدام الإبداع في التنفيذ العملي لأعمالهم.
محاور البرنامج التدريبي
تضمن البرنامج التدريبي ثلاثة محاور رئيسية شملت تعريف مفاهيم الاقتصاد الإبداعي وأهميته في دعم التنمية المستدامة، بالإضافة إلى استعراض الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالصناعات الثقافية، وعرض نماذج تطبيقية توضّح أثرها في تنمية المجتمعات المحلية، كما تم التركيز على الابتكار الرقمي وإحياء الطابع الثقافي للأماكن من خلال توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الهوية الثقافية للمواقع التراثية وتحسين تجربة الزائر، واختتم البرنامج بتسليم الشهادات للمتدربين.
