قام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بزيارة اليوم إلى بيت مار مرقس للتكريس البتولي للفتيات في ملوي، وذلك ضمن جولته الرعوية التي بدأها أمس الثلاثاء في إيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
كلمة قداسته
ألقى قداسته خلال الزيارة كلمة مؤثرة مستنداً فيها إلى الآية “الساكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء” (مز ٩١) حيث تحدث في بدايتها عن دور خدمة المكرسات في الكنيسة وما يتطلبه هذا الدور من حياة روحية قوية بسبب التحديات الكثيرة التي يواجهنها.
تأملات في الآية
تأمل قداسته في الآية موضحاً مفهوم “الساكن” الذي يرمز إلى الشخص المقيم في مكان كنسي والإنسان الهادئ الراضي عن حياته، حيث إن الرضا يعزز القوة ويعمق الاستقرار الداخلي.
معنى عون العلي
وفيما يتعلق بـ”عون العلي”، أشار قداسته إلى أنه يمثل الحماية والملجأ، مستدلاً ببعض الآيات التي تعبر عن هذا المعنى، مثل “هُوَذَا عَلَى كَفَّيَّ نَقَشْتُكِ” (اش ٤٩: ١٦) و”الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي، مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟” (مز ٢٧: ١) حيث تعد هذه الآيات دليلاً على العين الحارسة لله.
دلالة الراحة والظل
كما تناول قداسته معنى “يستريح”، حيث أكد أن الراحة تأتي من المسيح فقط، وتحدث عن “ظل إله السماء” بأنه يمثل حماية المسيح وخلاصه لنا، مشيراً إلى الآية “تَحْتَ ظِلِّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَجْلِسَ” (نش ٢: ٣) التي تعبّر عن الشغف بالجلوس تحت ظل المسيح.