تسعى العديد من الدول للاستفادة من تقنية الاستمطار الصناعي لتعزيز فرص هطول الأمطار من السحب المتاحة، بهدف مواجهة تحديات نقص المياه وتعزيز الموارد المائية، لكن هذه التقنية لا تعني تكوين المطر من العدم، بل تعتمد على تحفيز السحب المناسبة لتسقط الأمطار.
تتطلب عملية الاستمطار وجود عدد من الشروط الجوية، أهمها توفر سحب تحتوي على رطوبة كافية وظروف ملائمة من حيث درجة الحرارة وحركة الهواء، بالإضافة إلى اختيار الوقت والمكان المناسب لتلقيح السحب مما يزيد من فرص النجاح.
تفتح الإنجازات المتلاحقة في علوم الأرصاد الجوية آفاقًا جديدة لتقنية الاستمطار، حيث يُمكن توظيف الأقمار الصناعية والرادارات والذكاء الاصطناعي في رصد السحب وتحليل خصائصها، مما يساعد على انتقاء السحب الأكثر ملاءمة وتحديد أفضل الأوقات لعملية التلقيح.
أكدت الدكتورة منار غانم، المتنبئة الجوية في مركز التنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن الاستمطار الصناعي يتضمن تحفيز السحب القائمة لتساقط الأمطار، مضيفة أن هذا الأمر يعتمد على وجود سحب تحتوي على كمية كافية من الرطوبة واستخدام مواد معينة تعمل كنوى لتكثف قطرات المياه.
تتم عملية الاستمطار عبر طائرات تقوم برش المواد المناسبة في السحب، أو بواسطة مولدات أرضية تؤثر في الخصائص الكهربائية للسحب لتحفيزها على الهطول.
ذكرت غانم أنه يجب توفر الظروف الجوية المناسبة لنجاح الاستمطار، بما في ذلك وجود سحب قابلة للاستجابة في مرحلة النمو، بالإضافة إلى احتوائها على كمية كافية من الماء وبخار الماء، وتوافر درجات حرارة ومجاري هوائية مناسبة.
أشارت إلى أهمية اختيار المكان ووقت تنفيذ العملية، حيث لا يمكن إجراء الاستمطار في مناطق جافة تفتقر للظروف الجوية الضرورية، لذا يعتبر اختيار السحابة، الموقع، والتوقيت المناسبين عناصر حاسمة في نجاح الاستمطار.
أوضحت غانم أن يوديد الفضة هو أحد المواد الأساسية المستخدم في عمليات الاستمطار، إضافة إلى بعض أنواع الأملاح، ويمكن استخدام مواد أخرى مثل الثلج الجاف في بعض التجارب.
بينت غانم أن دولًا متعددة مثل الإمارات والسعودية وبعض الدول الأوروبية والآسيوية قد أجرت تجارب الاستمطار، وقد أثبتت فعاليتها في ظروف معينة، إلا أن معدلات النجاح تتباين من بلد إلى آخر ومن سحابة إلى سحابة وفقًا للظروف الجوية.
ذكرت أن الإمارات بدأت بالعمل على الاستمطار منذ عام 1990 وطورت برنامجًا بحثيًا وتشغيليًا متقدمًا، بينما تمتلك السعودية برنامجًا إقليميًا ونفذت الولايات المتحدة برامج في عدة ولايات لمكافحة الجفاف.
في سياق الحديث حول المخاطر البيئية، أكدت غانم أن المواد المستخدمة في الاستمطار تُستخدم بكميات صغيرة عمومًا ولا توجد أدلة علمية قوية تشير إلى أضرار بيئية ملحوظة، شريطة الالتزام بالمعايير المحددة في استخدامها.
أضافت غانم أن الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية تسهم في تحسين عمليات الاستمطار من خلال تحديد أفضل السحب والمواقع والأوقات المناسبة للتدخل.
من الناحية العلمية، يمكن تطبيق الاستمطار في مصر، لكن ذلك يتطلب دراسة جدوى شاملة لمناطق توفر الظروف الجوية المناسبة مثل الرطوبة والسحب.
لاحظت غانم أن الاستمطار يحتاج إلى تكاليف مالية، ومن المهم دراسة جدواه من الناحية الاقتصادية والبيئية، بالإضافة إلى البحث في كيفية الاستفادة من مياه الأمطار الناتجة.
رغم فوائد الاستمطار، أكدت غانم أنه لا يمكن اعتباره الحل الوحيد لمشكلة ندرة المياه، بل يمكن أن يكون جزءًا من استراتيجية شاملة لإدارة الموارد المائية، والتي يجب أن تشمل أيضًا تحسين استخدام المياه وتحلية مياه البحر وغيرها من الخطوات.
تبقى تقنية الاستمطار الصناعي واعدة في تعزيز الموارد المائية، خاصة في ظل تحديات تغير المناخ، ومع ذلك فإن نجاحها يتوقف على توفر السحب والظروف الجوية الدقيقة اللازمة لدعمها.
أعرب خوان لابورتا، رئيس نادي برشلونة، عن سعادته العميقة عقب القرار الرسمي الذي أعلن عن…
تستعد الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة مجلس أمناء المؤسسة القومية لتيسير الحج، لإجراء…
كشف حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر أن اختيار لاعبي الفريق يعتمد على مبدأ العدالة…
انتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل مصري يرافق ابنته في أول يوم دراسي…
ينتظر طلاب الثانوية العامة بفارغ الصبر إعلان نتيجة تقليل الاغتراب للعام الجامعي 2026-2027، حيث تشمل…
حقق منتخب مصر لرجال الكرة الطائرة بداية قوية في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي تُعقد…