أخبار مصر
الساحل التعليمي يبرز نجاح تجربة المستشفى الحكومي

في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى بيانات أو إحصائيات لتقييم مستوى الخدمة في المؤسسات المختلفة، خاصًة المستشفيات الحكومية، التي غالبًا ما تتشكل في أذهان الكثيرين بصورة نمطية مرتبطة بالروتين “الممرض”. يصف البعض هذه المستشفيات دائماً بأنها تحمل شعار “الداخل مفقود والخارج مولود”. ومع ذلك، فإن التجارب الشخصية قد تؤكد أو تنفي هذه الصورة النمطية المتجذرة.
تجربتي مع مستشفى الساحل التعليمي
هنا، أركز على مستشفى الساحل التعليمي في القاهرة، وذلك ليس فقط من خلال متابعتي كصحفي، بل استنادًا إلى تجارب شخصية مرت بها ثلاثة من أقاربي في أوقات مختلفة.
التجربة الأولى
كانت أولى التجارب مع صديق مقرب تعرض لوعكة صحية غير طارئة، حيث نصحه الأطباء بالذهاب لمستشفى حكومي لتشخيص ورم صغير أسفل عينه. بذلت جهدي في مرافقته إلى مستشفى الساحل التعليمي، وبعد إجراء الفحوصات والتنقل بين ثلاثة أطباء متخصصين، تم اتخاذ قرار بإجراء عملية لإزالة “التجمع الدموي” المكتشف، وتمت العملية بنجاح وفي وقت سريع.
التجربة الثانية
أما بالنسبة للتجربة الثانية، فقد تلقيت مكالمة تفيد بأنه تم نقل شقيقي الأصغر إلى مستشفى الساحل التعليمي بسبب أزمة صحية مفاجئة. توجهت على الفور إلى المستشفى، وعندما وصلت كان قد تم تشخيص حالته وإجراء أشعة مقطعية، والتي أوضحت وجود حصوات كبيرة في الحالب. وكتب الأطباء العلاج اللازم وغادرنا المستشفى بعد فترة قصيرة.
التجربة الثالثة
وفي تجربة مشابهة، عانى أحد أقاربي قبل عدة أشهر من ورم في القولون، مما استدعى ضرورة التدخل العاجل والحصول على بعض جلسات العلاج الكيميائي، ومن ثم إجراء عملية جراحية على نفقة الدولة، وهو ما تحقق بالفعل حيث أجريت العملية له قبل أيام.
الدور الفعال للإدارة
في يوم إجراء العملية، كان لدي تعامل مباشر مع الدكتور أحمد العايدي، مدير المستشفى. وقد لمست اهتمامًا واضحًا بسرعة التعامل مع الحالة، بالإضافة إلى طمأنته لي ولأسرة المريض بأنه في “يد أمينة وماهرة” كما وصف، وأكد ثقته بالطبيب الذي يجري العملية والفريق الطبي بالكامل. كما حرص على تسهيل الإجراءات اللازمة لضمان عدم تعرض المريض وأسرته لأي تعقيدات إدارية في وقت الحاجة إلى العلاج.
أهمية الدعم والمتابعة
كان لمدير العلاقات العامة بالمستشفى، سمير عبد التواب، دور بارز في التجارب الثلاث من خلال المتابعة والتواصل وتقديم المساعدة خلال كافة الإجراءات. هذا الجانب قد لا يظهر بشكل واضح في الصورة النهائية للخدمة الطبية، لكنه يحقق فارقًا كبيرًا بالنسبة للمريض وعائلته.
خلاصة التجربة
إن هذه التجارب جعلتني أدرك أن تقييم المستشفيات يجب أن يعتمد على أكثر من مجرد المباني أو الأجهزة. من الضروري أيضًا أن تُؤخذ بعين الاعتبار كيفية استقبال المريض وسرعة التعامل معه، وشعوره بالاهتمام والحرص على شفائه. أرى أن هناك مستشفيات قادرة على تغيير الصورة النمطية السلبية عن المستشفيات الحكومية، مما يثبت أن جودة الخدمة لا تحددها الإمكانيات المادية فحسب، بل أيضًا الأشخاص الذين يقدمونها.




