نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تزايد المخاوف داخل حلف الناتو من تهديدات ترامب بالانسحاب, اليوم الأربعاء 1 أبريل 2026 10:57 مساءً
مباشر- تتصاعد حالة القلق بين الحلفاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" إثر تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتجددة حول التفكير بجدية في الانسحاب من الحلف. ورغم الشكوك في قدرة ترامب على اتخاذ خطوة فعلية بهذا الحجم، إلا أن القادة الأوروبيين يخشون من أن تؤدي هذه التهديدات إلى إضعاف التحالف العسكري في توقيت جيوسياسي حرج، خاصة مع تعمق العمليات العسكرية في إيران وسعي واشنطن لإيجاد كبش فداء لردود الفعل الدولية.
انتقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو موقف الحلف ووصفه بأنه "مخيب للآمال للغاية" تجاه الحرب في إيران، مما زاد من حدة التوتر عبر الأطلسي. وفي المقابل، شدد مسؤولون أوروبيون على أن مجرد التفكير في الانسحاب يلحق ضرراً بليغاً بوحدة الصف، في وقت تكافح فيه القارة الأوروبية للحفاظ على استقرار الجبهة الأوكرانية واحتواء الطموحات الروسية.
أشار دبلوماسيون رفيعو المستوى إلى أن خروج الولايات المتحدة من الناتو ليس أمراً يسيراً من الناحية القانونية، نظراً لوجود تشريع يمنع الرئيس من الانسحاب دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو قانون من الكونجرس. ومع ذلك، يكمن القلق الحقيقي في احتمال بقاء واشنطن داخل الحلف مع "تجميد" التزامها بالمادة الخامسة المتعلقة بالدفاع المشترك، أو سحب مظلة الردع النووي، مما يترك الحلفاء في وضع عسكري مكشوف.
تُعد المادة 13 من ميثاق الحلف هي الممر القانوني للانسحاب، والتي تتطلب إخطاراً مسبقاً قبل عام كامل. ويرى مراقبون أن أي انسحاب أمريكي فعلي سيؤدي إلى "فوضى عارمة"، حيث قد تضطر الدول الأوروبية لمحاولة سد الفجوة عبر زيادة هائلة في الإنفاق الدفاعي، بينما قد تسعى دول أخرى لعقد صفقات ثنائية منفصلة مع إدارة ترامب لتأمين حمايتها.
رغم الاتفاق المبدئي بين ضفتي الأطلسي على ضرورة تقليص نفوذ النظام الإيراني ونزع سلاحه النووي، إلا أن الفجوة تتسع حول "شرعية" وجدوى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الحالية. وتمنع بعض الدول الأوروبية الولايات المتحدة من استخدام قواعدها العسكرية لشن هذه الهجمات، كما رفضت مطالب واشنطن بالمساعدة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز، وهو ما اعتبره الجانب الأمريكي تقاعساً عن المسؤولية.
يأتي هذا التوتر رغم استجابة الحلفاء لمطالب ترامب السابقة برفع الإنفاق الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025. ومع استمرار هذه الخلافات، يواجه الحلفاء معضلة بين استمرار محاولات استرضاء ترامب أو البحث عن بدائل أمنية مستقلة، وسط دعوات من قادة عسكريين في الناتو للتحلي بـ "الهدوء والرزانة"، مؤكدين أن إضعاف الحلف لن يجعل العالم أكثر أماناً في ظل التحديات الراهنة.

















0 تعليق