تعقد دول الاتحاد الأوروبي الـ27، يوم الاثنين، اجتماعاً مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في بروكسل، في أول لقاء منذ استئناف الأعمال العدائية في مضيق هرمز، ويأتي الاجتماع وسط حالة من القلق في المؤسسات الأوروبية، حيث تسود كلمة "عدم يقين" المشهد، بين انشغال أوروبا بتحركات إيران وتراجع ثقتها بالولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب.
ووفقا لوكالة أنسا الإيطالية فإن بروكسل تراهن على الدور الدبلوماسي لسلطنة عمان كوسيط لحل أزمة المضيق، وتستعد لبحث مستقبل الملاحة فيه، مع انفتاح أوروبي غير مسبوق على إمكانية فرض رسوم مقابل خدمات بحرية محددة، شريطة ألا تكون إلزامية وأن تحظى بدعم المنظمة البحرية الدولية (IMO). ويستند النموذج الأوروبي إلى تجارب مشابهة في بحر المانش ومضيق ملقا، حيث تُفرض تكاليف على خدمات معينة دون أن تكون رسوم عبور إجبارية، وهو ما ترفضه أوروبا باستمرار.
القضية الفلسطينية وأزمة لبنان
ولن يقتصر النقاش مع وزراء الخليج على إمدادات الطاقة، بل سيشمل ملفات إقليمية ساخنة مثل القضية الفلسطينية والأزمة في لبنان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. كما سينظر المجلس في ورقة خيارات أعدتها المفوضية الأوروبية بشأن تقييد أو حظر واردات المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، تنفيذاً لطلب المجلس الأوروبي. غير أن هذه الخطوة تواجه عقبات إجرائية، إذ قد يُشترط إجماع الـ27 دولة، مما يثير مخاوف من استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل دول مثل ألمانيا وإيطاليا لإفشال القرار، فيما تسعى دول أخرى لتمريره بأغلبية مؤهلة لتجاوز التعطيل.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من ضربات أمريكية على جنوب إيران وردّ إيراني على قواعد في الكويت والبحرين، مما يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل اجتماع بروكسل محطة حاسمة للتنسيق الأوروبي - الخليجي في ظل غياب رؤية واضحة من واشنطن، وسط انقسامات داخل طهران حول كيفية إدارة المضيق مستقبلاً.















0 تعليق