ترامبيات الزعيم (The Boss)

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامبيات الزعيم (The Boss), اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026 08:14 مساءً

قياسا على متابعتي لرؤساء الولايات المتحدة الأمريكية منذ ثمانينات القرن الماضي إلى الآن، لم أشاهد رئيسا أمريكيا مثل شخصية فخامة الرئيس الأمريكي الحالي السيد الرئيس دونالد جي ترامب، وذلك لأسباب عديدة لا يختلف عليها أي شخص يتابع الإعلام العالمي الذي يركز وبقوة على حضور وحديث الرئيس الأمريكي، سواء كان في شخصية الرئيس الحالي أو في شخصيات الرؤساء السابقين. يمكن القول إن الرئيس الحالي يمكن وضعه منفردا في كفة ميزان ووضع الرؤساء السابقين في كفة أخرى! لأسباب عديدة سوف أتطرق إليها.

لن أذهب إلى الفترة الأولى للرئيس الحالي أو أذكر ما قام به في السنة الأولى من فترة رئاسته الثانية! التي يمكن القول إنها مليئة بالأحداث والتصريحات الصاروخية. في السنة الثانية، حدثت أمور عديدة يمكن أن تصنف أنها من العجائب الرئاسية (ترامبيات)! مثلا، خلال اجتماع الـ(G7) التي عقدت في فرنسا وفي فترة الرئيس الفرنسي ماكرون الذي شاهده العالم أجمع وهو يتلقى (بوكس) من زوجته وهما يقفان على باب الطائرة الرئاسية الفرنسية! وقف الرئيس الأمريكي أمام الزعماء الستة من مجموعة الـ(G7) وقال بكل وضوح: أنا الزعيم (I am the Boss) وكان تفاعل كل من يجلس من زعماء الـ(G7) حول الطاولة البيضاء الدائرية أنهم قاموا بالتصفيق والابتسامة، كأنهم يرحبون ويوافقون على ما صدر من الزعيم (يعني مبسوطين)!

في الاجتماع نفسه وعند عودة الـ"الزعيم" إلى الديار الأمريكية، تحدث إلى الإعلام (في مقابلة مع قناة إيطالية) قائلا: إن رئيسة وزراء إيطاليا (ميلوني) طلبت منه متوسلة إليه أن يقف معها لكي يتم التقاط صور تذكارية ومجاملة لها وقف معها! بناء على هذا التصريح، تفاعلت رئيسة وزراء إيطاليا (ميلوني) وذكرت في مواقع التواصل الاجتماعي: أنها هي وإيطاليا لن يتوسلا إلى أحد! وقام وزير خارجية إيطاليا بإلغاء زيارته إلى أمريكا احتجاجا على تصريح الزعيم بشأن رئيسته (ميلوني)!

باختصار، شخصية الزعيم دونالد ترامب تعتبر شخصية أسطورية (بكل ما تعنيه هذه المفردة). أن تأتي إلى كرسي الرئاسة الأمريكية (للمرة الثانية) لا يعتبر شيئا سهلا ويمر مرورا عاديا على المتابعين للشأن الأمريكي، خاصة في موضوع اختيار من يحكم البيت الأبيض. شخصية (الزعيم) المتمثلة في قراراته الرئاسية وأحاديثه الإعلامية، وجميع ما قام به مع رؤساء حكومات العالم بحاجة إلى تفسير ودراسة تحليلية فسيولوجية (شخصية لن تتكرر على مدار التاريخ الأمريكي)، أعتقد أن الشيطان (نعم الشيطان اللي كلنا نعرفه) سيقرأ نتائج البحث الفسيولوجي عن شخصية الـ(Boss)! لكي ينقلها إلى أتباعه (والعياذ بالله من الشيطان الرجيم).

أخبار ذات صلة

0 تعليق