نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تدريس قيمة الحياة للأجيال القادمة, اليوم الأحد 17 مايو 2026 12:24 صباحاً
عرف د. ليو بوسكاليا (1924-1998) المحفز وأستاذ التربية الخاصة السابق بجامعة كاليفورنيا بدكتور حب الحياة، أنفق جل حياته وطاقته في مساعدة الآخرين على فهم معنى الحياة وقيمتها.
ترك وظيفته مديرا للتربية الخاصة ليعود إلى التدريس بعد أن لجأت إحدى طالباته إلى الانتحار في نهاية الستينات، وتأثر كثيرا وقال ما الجدوى من أن أكون مديرا؟ وما الفائدة من الأبحاث؟ والتدريس؟ والعمل؟ وتواترت الأسئلة بذهنه وشعر بضيق شديد وقال وما جدوى معرفة القراءة والكتابة؟ إذا لم يعلمنا أحد قيمة الحياة وقيمة تفردنا وكرامتنا الشخصية؟
ثم قام بتدريس مقرر اختياري عن الحب بكل معانيه دون رسوم ودون ساعات معتمدة، ولم يكن يتقاضى أجرا على المحاضرة، كان مقررا دون رسوب ودون اختبارات ليتزايد عدد الطلاب من 20 طالبا إلى 200، 600 طالب، وآخرون على قائمة الانتظار، وقد علق د. بوسكاليا بأن المحاضرة عبارة عن جلسة نقاش وحوار لمدة ساعتين تتم فيها مشاركة معارف وتجارب وأطروحات وأفكار حول قيمة الحياة الإنسانية وكيفية تعلم الحب من تجارب الحياة اليومية.
إن الأهم من عملية تعلم العلوم للإنسان هو إيقاظ ذلك الحس الإنساني بداخل كل إنسان ليحب نفسه والآخرين، لنعيش حياة تتسم بالشمولية الروحية والعقلية، إنها دعوة لتقبل التعددية وإدارة التباين بين أفراد المجتمع، من خلال تقبل اختلاف الآخرين عقائدهم وأجناسهم ودياناتهم حتى أفكارهم، ودعوة للحوار المنفتح الذي قد ينتهي دون اتفاق.
كل ما نحتاج إليه هو وقفة صادقة وصريحة مع أبنائنا ومع الجميع، نبث فيهم روح الحياة والعمل لمساعدة الآخرين دون رتابة أو ملل أو تسويف، لن تتعطل العجلة، إنها الطاقة التي لا يستهان بها ليصل الإنسان بفطرته إلى أسمى أنواع الإنسانية الدالة إلى الخير والعطاء والسلام.
بعد تدريس أطفالنا وأبنائنا قيمة الحياة (يوما ما سيصبحون قادرين على أن يختاروا معاركهم بعناية ويديروها بحب).

















0 تعليق