تكنولوجيا

تزايد نقص العمالة في قطاع البناء الأمريكي يدفع الروبوتات للاحتلال السوق

تعاني صناعة الإسكان في الولايات المتحدة من ضغوط متزايدة تدفعها لزيادة بناء المنازل لمواجهة نقص العرض المتزايد. في ظل التحديات المستمرة بسبب قلة العمالة الماهرة، بدأ قطاع البناء في البحث عن اعتماد حلول تعتمد على الروبوتات والأتمتة كوسائل لتعويض هذا النقص وتعزيز الإنتاجية.

أمريكا تواجه نقصًا في المنازل والعمالة

وفقًا لتقارير موقع “CNBC”، تعاني الولايات المتحدة من نقص يصل إلى حوالي 1.2 مليون منزل. تتعلق هذه التقديرات بتوقعات الإسكان حتى عام 2026، التي أصدرتها الرابطة الوطنية لبناة المنازل.

على الجانب الآخر، كانت هناك نحو 300 ألف وظيفة غير مشغولة في قطاع البناء بنهاية عام 2025. وتقدر الرابطة أن الصناعة تحتاج إلى جذب حوالي 740 ألف عامل سنويًا للتكيف مع النمو الحالي وتعويض المتقاعدين والخروج من المجال.

نقص العمالة يكلف شركات البناء مليارات الدولارات

قال روبرت ديتز، كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن مشكلة نقص العمالة تكبد شركات البناء أكثر من 11 مليار دولار سنويًا بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض الإنتاج.

أضاف ديتز أن هذه المشكلة تؤدي أيضًا إلى زيادة في الوقت المطلوب لإنجاز المشاريع تصل إلى شهرين تقريبًا.

على الرغم من ذلك، يعتبر ديتز أنه من المبكر جدًا تقييم نجاح الروبوتات في تعزيز إنتاجية بناء المنازل بشكل كبير.

الروبوتات تحقق مكاسب.. لكن تأثيرها لا يزال محدودًا

تشير الأدلة الحالية إلى أن الروبوتات يمكن أن تحقق فوائد ملموسة في مشاريع معينة. ومع ذلك، لا يزال مجال استخدامها وتأثيرها محدودين بشكل ملحوظ.

لذا، لا تتوافر للروبوتات حتى الآن القدرة على المساهمة بشكل كبير في حل أزمة الإسكان على مستوى البلاد، إلا أن دورها قد يكون إيجابيًا في تحسين بعض مراحل البناء وسرعة تنفيذ المهام المتكررة.

لماذا تواجه الروبوتات صعوبات في مواقع البناء؟

تختلف طبيعة مواقع البناء بشكل كبير عن بيئات المصانع، مما يجعل أتمتة عمليات البناء أكثر صعوبة وتعقيدًا.

ذكرت تيسا لاو، مؤسسة شركة Dusty Robotics، أنها قضت سنوات في مجال الروبوتات قبل الانتقال إلى صناعة البناء، موضحة أن المصانع توفر بيئة سهلة للأتمتة حيث يمكن للروبوتات أداء نفس المهمة بشكل متكرر في شروط مستقرة.

اختلاف كل مشروع يصعب استبدال العمال بالروبوتات

يرى باتريك ميرفي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Coastal Construction بولاية فلوريدا، المشكلة ذاتها من زاوية شركات البناء.

أوضح أن كل مشروع بناء ينطوي على تصميمات وظروف تربة مختلفة، بالإضافة إلى تنوع في المهندسين المعماريين والمقاولين والمواد المطلوبة. وهذا التنوع يجعل من الصعب الاعتماد على الروبوتات كبديل مباشر للعمالة، مما يعزز الاتجاه نحو استخدامها في مهام محددة يمكن أتمتتها بدلًا من استبدال العمالة البشرية تمامًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق