أخبار الرياضة
في ذكرى ميلاد صالح سليم، أسطورة النادي الأهلي تظل خالدة

يحتفل اليوم عشاق كرة القدم في مصر بذكرى ميلاد المايسترو صالح سليم، أحد أبرز أيقونات اللعبة في تاريخ البلاد، والذي لم يكن لاعب كرة قدم فحسب بل شخصية بارزة تركت إرثاً متميزاً في نادي الأهلي وخارجه.
وُلد صالح سليم في 11 سبتمبر عام 1930، في أسرة ذات مكانة اجتماعية مرموقة قبل أن تبدأ قصته مع كرة القدم في الناشئين بالنادي الأهلي عام 1944. لم يكن بحاجة إلى وقت طويل لإثبات موهبته، حيث تم تصعيده إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره.
شهد عام 1948 انطلاقته نحو الشهرة، حيث أحرز هدفه الأول في أول مباراة رسمية له، مما أعطى انطلاقة لمسيرة طويلة دامت قرابة عشرين عاماً داخل جدران الأهلي.
على مدى 19 عاماً، لم يكن صالح سليم مجرد لاعب، بل كان قائد الملعب، وحصد مع الأهلي 11 لقبا في الدوري و8 ألقاب في كأس مصر، وحقق إنجازا غير مسبوق بتسجيل 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي.
قام بتجربة احترافية في أوروبا مع نادي جراتس النمساوي، حيث حصل على لقب “الفرعون المصري” نظير أدائه المتميز.
قائد منتخب وبصمة أولمبية
امتد تأثير صالح سليم إلى المنتخب المصري، حيث قاد الفريق للفوز بكأس الأمم الإفريقية عام 1959 في القاهرة، وشارك في دورة الألعاب الأولمبية بروما عام 1960، مما جعله أحد عمالقة اللعبة على المستوى القاري والدولي.
من نجم في الملعب إلى أسطورة في الإدارة
بعد اعتزاله في عام 1966، لم يبتعد صالح سليم عن الأهلي، بل انتقل إلى مرحلة جديدة من التأثير، حيث تولى منصب مدير الكرة عام 1971، وخاض تجارب انتخابية حتى أصبح رئيس النادي عام 1980، ليكون أول لاعب كرة قدم يصل لهذا المنصب في مصر.
خلال فترة رئاسته، قاد الأهلي إلى عصر ذهبي جديد حقق فيه العديد من البطولات المحلية والقارية، وفي مقدمتها دوري أبطال إفريقيا وكأس الكؤوس الإفريقية، ليؤكد تفوقه ونجاحه في كل موقع يتواجد فيه.
امتدت شهرة صالح سليم لتتجاوز حدود الرياضة إلى عالم الفن، حيث شارك في بعض الأعمال السينمائية التي ساهمت في رفع جماهيريته، ليصبح أحد أبرز الشخصيات العامة في مصر خلال تلك الحقبة.
في عام 1998، بدأ نجم المايسترو في التراجع بسبب مرضه، قبل أن يتوفى في 6 مايو 2002، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، وشيّعه مئات الآلاف من الجماهير في وداع مهيب يتناسب مع أسطورة تركت بصمة في التاريخ.



